الفحم عاد فعلاً كـ«بديل اضطراري» في عدد من الدول لتعويض نقص الغاز والاضطرابات في أسواق الطاقة، خصوصًا بعد تصاعد التوترات في المنطقة وحرب إيران وتأثيرها على إمدادات النفط والغاز ومضيق هرمز.
أين عاد تشغيل محطات الفحم بقوة؟
- اليابان: علّقت الحكومة القيود على تشغيل بعض محطات الفحم منخفضة الكفاءة لمدة عام اعتبارًا من أبريل، لتوفير جزء من استهلاك الغاز الطبيعي المسال وخفض فاتورة الطاقة.
- كوريا الجنوبية: رفعت السقوف التشغيلية لمحطات الفحم، ودمجت ذلك مع التوسع في الطاقة النووية ضمن حزمة طوارئ لمواجهة ارتفاع الأسعار ونقص الغاز.
- الهند: طلبت من محطات الفحم العمل بأقصى طاقتها خلال فترات ذروة الطلب، وشغّلت محطة «مندرا» بكامل قدرتها في الصيف، مع أن الفحم يشكل أصلًا نحو 75٪ من توليد الكهرباء لديها.
دول أخرى تمدد أو توسّع اعتمادها على الفحم
- الصين: سمحت باستمرار بناء وتشغيل محطات كهرباء تعمل بالفحم حتى نهاية 2027، لسد الفجوات الناتجة عن تذبذب إنتاج الرياح والطاقة الشمسية، مع تركيز المشاريع في مناطق تعاني نقصًا في القدرة الحالية.
- بنغلاديش والفلبين: زادت تشغيل محطات الفحم، وأعلنت الفلبين «حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة» مع خطط لتعزيز قدرات الفحم لتغطية العجز.
- بعض الدول الأوروبية: لجأت إلى الفحم كخيار مؤقت لتأمين الكهرباء في ظل ارتفاع أسعار الغاز وعدم اليقين حول الإمدادات، مع تأكيد أنه حل مرحلي لا تغييرًا استراتيجيًا في مسار التحول الأخضر.
لماذا يُوصف الفحم بأنه «بديل اضطراري»؟
Advertisement
- محللون يوضحون أن عودة الفحم ليست تفضيلًا بيئيًا أو اقتصاديًا طويل الأمد، بل «مسكن طاقة» سريع للدول التي تمتلك بنية تحتية جاهزة ومخزونات فحم يمكن تشغيلها فورًا، مقابل غاز أكثر كلفة وحساسية للمخاطر الجيوسياسية.
- في المقابل، يحذر خبراء البيئة من أن هذه العودة تهدد مسارات خفض الانبعاثات، وتكشف هشاشة منظومة الطاقة العالمية أمام الصدمات، ما يعزز الدعوات لتسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والتخزين بدل الارتهان لوقود عالي الانبعاثات.




