أعلن د. أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، عن تحول جذري في النهج الإماراتي تجاه العدوان الإيراني، مركزاً على انتقال الإمارات من المواقف الدبلوماسية المعتدلة إلى الصراحة المطلقة والحزم. قال قرقاش في تغريدة الخميس صباحاً إن “زمن المجاملات ولّى”، مؤكداً أن “المصارحة أصبحت ضرورة” في هذه المرحلة الحرجة.
أكد قرقاش أن وضوح الموقف الإماراتي ليس مفاجئاً بل هو حتمي بعد “عدوان غاشم ومبيّت”. أشار إلى أن بيان وزارة الخارجية الأخير بشأن وقف إطلاق النار لم يكن مجرد بيان رسمي، بل حظي بـ “تقدير شعبي كبير” عبر دول الخليج. يعكس هذا التقدير الشعبي إدراك الشارع الخليجي لضرورة هذا التحول الدبلوماسي.
أكد قرقاش أن الموقف الجماعي الخليجي يجب أن يكون “حازماً وواضحاً” تجاه “ملامح المرحلة القادمة”. أضاف أن هذا الموقف يهدف إلى “تعزيز الاستقرار والأمان في المنطقة” بما يتجاوز المجاملات والمواقف الضبابية. يعكس هذا التوجيه رسالة واضحة إلى الجيران الخليجيين بضرورة التحرر من التحفظات الدبلوماسية التقليدية.
يأتي هذا الموقف عقب تقييم قرقاش الشامل للحرب التي خاضتها الإمارات. قال قرقاش إن الدولة “انتصرت في حرب سعت بصدق إلى تجنبها”، مؤكداً أن هذا الانتصار جاء “من خلال دفاع وطني بطولي” حمى السيادة والكرامة والإنجازات. بينما كانت الإمارات تسعى للابتعاد عن المواجهة، فرضت عليها إيران حرباً لم تختر الدخول فيها.
وصف قرقاش إيران بـ “نظام متهور لا يمكن الوثوق به تحت أي ظرف من الظروف”. قال إن هذا النظام “هاجم جيرانه رغم جهود تلك الدول لتجنب هذه الحرب التي لم تسع لها”. يعكس هذا التوصيف الحد الذي وصلت إليه الثقة الإماراتية من إيران.




