يتصاعد الجدل الدولي حول إيران ومضيق هرمز عقب تحذير وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من محاولات طهران فرض رسوم عبور. وأكد ترامب، عبر منشور على منصة “تروث سوشال” أن تقارير تشير إلى قيام إيران بفرض رسوم على ناقلات النفط.
وطالب ترامب طهران بالتوقف فوراً عن هذه الخطوة، خاصة أنها تأتي بعد إعادة فتح المضيق ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار مدته أسبوعين.
الوضع الميداني للمضيق وأهميته
أعادت إيران مؤخراً فتح مضيق هرمز بعد توترات أمنية سابقة أدت إلى إغلاقه جزئياً. ويُصنف المضيق كشريان حيوي للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

وفي سياق متصل، كشف حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط الإيراني، عن سعي طهران لفرض رسوم على الناقلات يتم تحصيلها باستخدام العملات المشفرة.
المقترحات الإيرانية والأبعاد الجيوسياسية
أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن حسيني طرح فكرة هذه الرسوم كجزء من مقترحات تهدف لسلام طويل الأمد. وتربط إيران هذه الخطة باستراتيجية جيوسياسية تأتي بعد أسابيع من الصراع في المنطقة، ووسط نقاشات مستمرة حول وقف إطلاق النار الذي يتضمن إعادة الملاحة الحرة.
مرجعية القانون الدولي
يُصنف مضيق هرمز كمضيق دولي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، يضمن نظام “المرور العابر” حرية الملاحة السريعة دون الحاجة لإذن مسبق أو دفع رسوم عبور إلزامية.
وقد سمحت الاتفاقية للدول المشاطئة بفرض رسوم محدودة فقط، شريطة أن تكون مقابل خدمات اختيارية محددة مثل الإرشاد الملاحي.

ضوابط الرسوم وحقوق الدول المشاطئة
تنص المادة 38 من الاتفاقية الدولية على ضمان مرور مستمر بين أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة. ويمنع القانون الدولي الإعاقة أو فرض رسوم تمييزية على السفن العابرة، كما أكد خبراء في مركز “ريدان”.
كما أن مشاركة سلطنة عمان لإيران في الإشراف على المضيق تعقد قانونياً أي محاولة لفرض إجراءات أحادية الجانب من قبل طرف واحد.

تحذيرات من تداعيات اقتصادية
حذر ترامب إيران مباشرة من عواقب فرض هذه الرسوم بعد الاتفاق على فتح المضيق. أن مثل هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تتعارض مع القانون الدولي، بينما يخشى الخبراء من تداعيات اقتصادية عالمية إذا تحول المضيق إلى نقطة جباية إلزامية.
التهديدات والضغوط الجيوسياسية
يعتمد السوق العالمي على مضيق هرمز لتأمين نحو 20% من إمدادات الطاقة، مما يجعل أي رسوم إضافية تهديداً كبيراً للاستقرار الاقتصادي. وحذرت صحيفة “البيان” من أن محاولة فرض هذه الرسوم قد تؤدي إلى توترات سياسية وأمنية أوسع، في ظل استمرار الجدل بين الحقوق القانونية والضغوط الجيوسياسية الراهنة.




