حققت شركة «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث» وبدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، سبقاً طبياً باعتماد تقنية «هيستوتريبسي» المتطورة لعلاج أورام الكبد دون جراحة. وبهذه الخطوة، تصبح «صحة» أول مزود للرعاية الصحية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط يتبنى هذا النمط العلاجي المبتكر، مما يعكس القفزات النوعية والابتكارية التي يشهدها القطاع الصحي المحلي.
آلية عمل تقنية «هيستوتريبسي»
يتم تطبيق هذا الإنجاز الطبي، الذي طورته شركة «هيستوسونيكس» الأمريكية، في مستشفى توام؛ حيث تعتمد التقنية على الموجات فوق الصوتية المركزة وعالية الدقة لتفتيت الأورام مباشرة. وتتميز هذه الطريقة بعدم حاجتها لتدخل جراحي أو علاجات إشعاعية أو كيميائية، إذ تمنح الأطباء قدرة فائقة على استهداف الورم بدقة متناهية مع حماية الأنسجة السليمة المجاورة، ما يؤدي إلى تقليل الآثار الجانبية وتسريع مدة تعافي المريض.

حلول للأورام المعقدة والعميقة
تثبت التقنية الجديدة كفاءة استثنائية في التعامل مع أورام الكبد العميقة أو تلك التي يصعب الوصول إليها، وهي الحالات التي تشكل عادةً تحديات ومخاطر مرتفعة عند معالجتها عبر الجراحة التقليدية. ويمثل هذا التحول ركيزة أساسية في تطوير منظومة رعاية مرضى السرطان في أبوظبي، ويؤكد التزام الإمارة بتوفير رعاية صحية متقدمة تتمحور حول مصلحة المريض وسلامته.

إنجازات مستشفى توام بالأرقام
نجح مستشفى توام حتى الآن في علاج 21 مريضاً باستخدام هذه التقنية، شملت حالات من داخل الدولة وخارجها. وساهم هذا النجاح في تعزيز موقع أبوظبي كمركز إقليمي رائد في علاج الأورام وتبني أحدث الممارسات الطبية العالمية.
رؤية القيادة الصحية في مجموعة «صحة»
أوضح سعيد جابر الكويتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «صحة»، أن إدراج تقنية «هيستوتريبسي» ضمن خدمات مستشفى توام يعد إنجازاً استراتيجياً يترجم التزام المجموعة بتقديم رعاية عالمية المستوى. وأشار إلى أن توفير هذا العلاج المتطور داخل الإمارات يرسخ مكانة «صحة» في وضع معايير غير مسبوقة لرعاية الأورام في المنطقة.

من جهته، أكد الدكتور خالد سعيد بالعرج، مدير مركز خدمات الأورام في مستشفى توام، أن هذه التقنية تمثل نقلة نوعية في العلاجات غير الجراحية، لافتاً إلى دورها المحوري في توفير خيارات علاجية أوسع للمرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من حالات أورام كبدية معقدة.




