ستاندرد تشارترد: أرباح قياسية في الربع الأول 2026 رغم التحديات

سجل بنك ستاندرد تشارترد أرباحاً قبل الضريبة بقيمة 2.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، بزيادة 17%، مدفوعاً بنمو قوي في حلول الثروات والخدمات

فريق التحرير
صورة تعبيرية عن أرباح ستاندرد تشارترد

ملخص المقال

إنتاج AI

حقق بنك ستاندرد تشارترد أرباحاً قياسية قبل خصم الضرائب بلغت 2.5 مليار دولار في الربع الأول من 2026، بارتفاع 17% على أساس سنوي، مدعوماً بأداء استثنائي في قطاعي حلول الثروات والخدمات المصرفية العالمية، وذلك رغم تخصيص 190 مليون دولار كمخصصات احترازية لمخاطر الصراع في الشرق الأوسط.

النقاط الأساسية

  • ارتفاع الدخل التشغيلي القياسي إلى 5.9 مليار دولار بزيادة 9%، ونمو الدخل من غير الفوائد بنسبة 16%.
  • نمو قياسي في قطاعي حلول الثروات بنسبة 32% والخدمات المصرفية العالمية بنسبة 19%.
  • ارتفاع ربحية السهم بنسبة 31% إلى 74.2 سنتًا، مع بقاء توقعات عام 2026 دون تغيير.
أعلن بنك ستاندرد تشارترد عن تحقيق نتائج مالية قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت أرباح ستاندرد تشارترد قبل خصم الضرائب بنسبة 17% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليار دولار أمريكي. وفي هذا السياق، سجل الدخل التشغيلي للبنك رقماً قياسياً بلغ 5.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 9% بأسعار الصرف الثابتة، مدفوعاً بأداء استثنائي في قطاعي حلول الثروات والخدمات المصرفية العالمية.

وجاءت هذه البداية القوية للعام على الرغم من تخصيص مخصصات احترازية لمواجهة المخاطر المتعلقة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، شهدت ربحية السهم نمواً ملحوظاً بنسبة 31% لتصل إلى 74.2 سنتًا، مما يعكس الأداء المالي القوي للبنك.

تفاصيل أرباح ستاندرد تشارترد ومحركات النمو

بالنظر إلى تفاصيل الإيرادات، بلغ صافي دخل الفوائد 2.9 مليار دولار، محققاً نمواً بنسبة 1% على أساس سنوي. في المقابل، كان النمو الأبرز من نصيب الدخل من غير الفوائد الذي قفز بنسبة 16% ليصل إلى 3.0 مليار دولار. ويعود هذا الأداء القوي بشكل أساسي إلى قطاعي حلول الثروات والخدمات المصرفية العالمية.

علاوة على ذلك، سجل دخل حلول الثروات نمواً قياسياً بنسبة 32% على أساس سنوي، مصحوباً بتدفقات نقدية جديدة صافية بلغت 18 مليار دولار، وهو رقم قياسي أيضاً. كما حقق قطاع الخدمات المصرفية العالمية دخلاً قياسياً بنمو نسبته 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي هذا الإطار، أشار بيل وينترز، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن البنك “قدم أداءً قياسياً في الربع الأول من عام 2026، مع نمو مزدوج الرقم في حلول الثروات والخدمات المصرفية العالمية”.

من جانبه، وصف بيتر بوريل، المدير المالي المؤقت للمجموعة، بداية عام 2026 بالقوية. وأوضح أن البنك “حقق دخلاً قياسياً بلغ 5.9 مليار دولار وأرباحاً قبل الضريبة بقيمة 2.5 مليار دولار”. وفي الوقت نفسه، ارتفعت النفقات التشغيلية بشكل طفيف بنسبة 1% فقط لتصل إلى 3.1 مليار دولار.

إدارة المخاطر والتوقعات المستقبلية

على صعيد إدارة المخاطر، بلغت مخصصات انخفاض القيمة الائتمانية 296 مليون دولار، بزيادة قدرها 79 مليون دولار على أساس سنوي. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المبلغ يتضمن مخصصات إدارية احترازية بقيمة 190 مليون دولار مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بمتانة رأس المال، بلغ معدل حقوق الملكية العادية من المستوى الأول (CET1) نسبة 13.4%.

كما شهدت الأصول المرجحة بالمخاطر زيادة بقيمة 8.2 مليار دولار منذ 31 ديسمبر 2025 لتصل إلى 266 مليار دولار. وعلى مستوى الميزانية العمومية، ارتفعت القروض والسلف الأساسية للعملاء بنسبة 3% على أساس ربع سنوي، وارتفعت ودائع العملاء الأساسية بنسبة 3% أيضاً. ورغم هذه النتائج القوية، أبقى البنك على توقعاته لعام 2026 دون تغيير، حيث يتوقع نمو الدخل التشغيلي ضمن النطاق الأدنى من 5-7% بأسعار الصرف الثابتة، مع استقرار النفقات وصافي دخل الفوائد بشكل عام.

لمحة عن تاريخ البنك وتوجهه الاستراتيجي

تأسس بنك ستاندرد تشارترد في عام 1969 نتيجة اندماج بنكين بريطانيين عريقين هما “بنك تشارترد للهند وأستراليا والصين” الذي تأسس عام 1853، و”ستاندرد بنك لجنوب إفريقيا البريطانية” الذي تأسس عام 1862. ومنذ نشأته، ركز البنك عملياته بشكل استراتيجي على أسواق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، وهي المناطق التي تحقق تاريخياً 90% من أرباحه.

ويعكس هذا التركيز الجغرافي شعار العلامة التجارية للبنك “Here for good” (هنا من أجل الخير)، الذي يشير إلى تراثه في دفع عجلة التجارة والتنمية في هذه الأسواق الأساسية. ويواصل البنك لعب دور حيوي في هذه المناطق، بما في ذلك كونه أحد ثلاثة بنوك مرخصة لإصدار الأوراق النقدية في هونغ كونغ منذ عام 1862.