“Take the money ولا رحمة في السوق”.. محمد العبار يطرح فلسفة “القلق الإيجابي” ويكشف أسرار النجاة من الأزمات

محمد العبار يستعرض دروس الأزمات منذ 1997، مؤكداً أن النمو السريع يتطلب «قلقاً إيجابياً» وإدارة دقيقة للمخاطر، مشيداً بمتانة اقتصاد الإمارات وثقة المستثمرين.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

يقدم رجل الأعمال محمد العبار رؤيته لإدارة الشركات وتجاوز الأزمات، مؤكداً على أهمية التعلم من الصدمات الاقتصادية وتبني فلسفة نمو هجومية مع حذر شديد ("القلق الإيجابي"). يكشف عن نجاح "إعمار" في تجاوز الأزمة المالية العالمية بفضل متانة السوق الإماراتي وثقة العملاء، ويشدد على أهمية العمل الشاق والمراقبة الدقيقة لتحقيق النجاح.

النقاط الأساسية

  • العبار يقدم دروساً من أزمة 1997 حول إدارة الشركات وتجاوز العواصف الاقتصادية.
  • فلسفة إعمار: نمو هجومي مع "قلق إيجابي" لضبط التكاليف والمخاطر.
  • متانة اقتصاد الإمارات: 1200 طلب تأجيل سداد فقط في ذروة الأزمة العالمية.

في واحدة من أكثر الجلسات مكاشفةً وشفافية، قدم رجل الأعمال محمد العبار ما يشبه “الدليل الميداني” لإدارة الشركات وتجاوز العواصف الاقتصادية، مستنداً إلى دروس قاسية تعلمها منذ أزمة عام 1997، حينما كانت البنوك تسترد قروضها فجأة، وتُلغى العقود، وتتكدس البضائع في المتاجر دون مشترين.

العبار أكد أن المؤسسات التي لا تتعلم من هذه الصدمات تواجه مشكلة حقيقية، مشيراً إلى أن هذه التجارب تبني كوادر بشرية قادرة على تجهيز المؤسسة للمستقبل. ومن رحم هذه الأزمات، كشف العبار عن تبني “إعمار” لفلسفة نمو هجومية وشرسة لخصها بعبارة بسيطة: “Take the money.. خذ المال وما في رحمة”. وأوضح أن الشركة تستهدف نمواً متسارعاً يقفز أحياناً بين 40% و70%، لكن هذا الهجوم يقابله حذر شديد ضمن منظومة إدارية يطلق عليها “القلق الإيجابي” (Positively Paranoid).

وشرح العبار هذه المنظومة قائلاً إن الرغبة في النمو السريع وجني الأرباح من الطاولة يجب أن تتزامن مع ضبط صارم للعمليات؛ من إدارة التكاليف، وتوظيف التكنولوجيا، ومراقبة المخاطر وحركة السوق “يوماً بيوم”. والأهم هو إغلاق “أبواب الأمان” المالية لضمان التوازن بين استلام الدفعات من العملاء وتسديد الالتزامات للمقاولين.

ولإثبات فاعلية هذه المنظومة وصلابة السوق الإماراتي، كشف العبار لأول مرة عن أرقام اختبار “إعمار” خلال الأزمة المالية العالمية بين عامي 2008 و2009. ففي ذلك الوقت، كانت الشركة تدير نحو 100 موقع عمل لا يتوقف فيه البناء، ولديها 40 ألف عميل يدفعون أقساطاً شهرية لشقق وفلل تحت الإنشاء. وكان المتوسط الطبيعي لطلبات تأجيل السداد لشهرين يبلغ 1000 عميل. المفاجأة كانت أن هذا الرقم، وفي ذروة “تسونامي” الأزمة العالمية، لم يرتفع سوى إلى 1200 عميل فقط، قبل أن ينخفض لاحقاً إلى 700، وهو ما اعتبره العبار دليلاً قاطعاً على متانة اقتصاد الإمارات وحجم الثقة فيه، مشدداً على ضرورة أن يراقب القيادي بياناته يومياً.

وفي التفاتة صريحة لامست مؤسسي الشركات الناشئة والعائلية، تجرد العبار من التكلف، معترفاً بأن معدل ذكائه الشخصي (IQ) “متوسط”، لكنه استدرك مؤكداً أن عمله الشاق هو ما يرفع هذا الذكاء ليكون من بين الأعلى.

وفكّك العبار مفهومه للعمل الشاق بأنه المراقبة اللصيقة للعمل، ودراسة كل فرصة بدقة، والمخاطرة في المكان المناسب، وتوظيف الكفاءات مع ممارسة الضغط المستمر عليهم للوصول للنتائج (Push, push, push)، مختتماً روشتته الناجحة بقاعدة ذهبية تُلخص مسيرته: “كلما عملت بجهد أكبر، أصبحت أكثر حظاً”.

Advertisement