
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة استهداف ناقلة أدنوك، واصفة الهجوم الذي وقع اليوم الاثنين بأنه “اعتداء إيراني إرهابي” على ناقلة وطنية تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أثناء عبورها مضيق هرمز. وصفت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي الهجوم بأنه عمل من أعمال القرصنة نفذه الحرس الثوري الإيراني، ويمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة. يأتي هذا الحادث وسط توترات متصاعدة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وقع الهجوم باستخدام طائرتين مسيرتين استهدفتا الناقلة التابعة لشركة أدنوك، حسبما أفادت مصادر إخبارية متعددة. وأكدت السلطات الإماراتية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف طاقم السفينة جراء الاعتداء. يأتي هذا الهجوم في سياق حوادث أمنية متفرقة، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أيضاً عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سواحل الإمارات.
استهداف ناقلة أدنوك: انتهاك للقانون الدولي وتهديد للملاحة
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها أن استهداف ناقلة أدنوك يعد انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. يشدد هذا القرار على ضرورة حماية حرية الملاحة ويرفض أي استهداف للسفن التجارية أو تعطيل للممرات البحرية الدولية. وحمّلت الإمارات الحرس الثوري الإيراني المسؤولية المباشرة، معتبرة أن استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط والابتزاز الاقتصادي هو بمثابة أعمال قرصنة. وقد شددت الدولة على رفضها التام لأي محاولة لتعطيل حركة الملاحة في هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم، مما يجعله نقطة استراتيجية بالغة الأهمية. إن أي تعطيل للملاحة فيه لا يؤثر فقط على أسواق الطاقة، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأسره. وتثير مثل هذه الهجمات مخاوف جدية بشأن سلامة الممرات المائية وتزيد من حدة التوترات الإقليمية التي قد تكون لها تداعيات اقتصادية واسعة.
دعوات لوقف التصعيد وضمان أمن المضيق
في أعقاب الهجوم، دعت الإمارات إيران إلى الوقف الفوري لهذه “الاعتداءات الغادرة” والالتزام الكامل بإنهاء جميع الأعمال العدائية. كما طالبت بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط لضمان أمن المنطقة واستقرار التجارة العالمية. ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة عن عملية “مشروع الحرية” لمواكبة السفن ومساعدتها على الخروج بأمان من المضيق.
من جانبها، حذرت إيران من أي وجود بحري أجنبي في المنطقة، مؤكدة أن أمن المضيق يجب أن يتم الحفاظ عليه من قبل دول الإقليم دون تدخلات خارجية. [8] ومع استمرار التحقيقات في ملابسات الهجوم، يترقب المجتمع الدولي الخطوات التالية من جميع الأطراف، على أمل تجنب المزيد من التصعيد الذي قد يزعزع استقرار أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. يبقى الوضع متوتراً، مع دعوات دولية لضبط النفس والعودة إلى القنوات الدبلوماسية لحل الخلافات القائمة.




