دخلت جهود الوساطة الدولية لإنهاء الصراع المستمر منذ 10 أسابيع نفقاً مظلماً، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع الرد الإيراني على مقترحات واشنطن للسلام. هذا الرفض قوض التوقعات بقرب انفراج الأزمة التي تسببت في دمار واسع النطاق شمل إيران ولبنان، وأدى إلى شلل الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
رد طهران وشروط “الخطوط الحمراء” لترامب
أوضحت طهران عبر تلفزيونها الرسمي أن ردها ركز على ضرورة إنهاء الحرب على كافة الجبهات، مع إيلاء أهمية خاصة للجبهة اللبنانية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وبمجرد صدور المقترح الإيراني، سارع الرئيس ترامب بالرد عبر منصة “تروث سوشال” قائلاً: “لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق”، وهو التصريح الذي أعقبه فوراً قفزة في أسعار النفط بمقدار ثلاثة دولارات للبرميل نتيجة مخاوف الأسواق من فشل الدبلوماسية.
مطالب السيادة والتعويضات مقابل شروط واشنطن
وفقاً لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية، تضمن المقترح الإيراني مطالب حازمة، شملت الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، وتأكيد سيادة طهران على مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري والعقوبات المفروضة على مبيعات النفط. في المقابل، كانت الولايات المتحدة تصر على وقف القتال كخطوة أولى تسبق مناقشة الملفات الشائكة، وعلى رأسها البرنامج النووي؛ وفي هذا السياق، كشفت تقارير عن اقتراح إيراني بتخفيف تخصيب اليورانيوم ونقل الفائض إلى دولة ثالثة كبادرة حسن نية عبر الوساطة الباكستانية.
تهديدات المسيرات واختراق نوعي لناقلة قطرية
ميدانياً، ومع استمرار وقف إطلاق النار الهش، رُصدت طائرات مسيرة فوق عدة دول خليجية، مما يؤشر على استمرار التهديدات الأمنية رغم الهدوء النسبي. ومع ذلك، شهدت المنطقة بارقة أمل لوجستية بعبور الناقلة “الخريطيات” التابعة لشركة قطر للطاقة مضيق هرمز بسلام متجهة إلى باكستان، لتكون أول شحنة غاز مسال تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. ويُنظر إلى هذه الخطوة، التي تمت بموافقة إيرانية، كرسالة تعزيز ثقة مع الوسطاء في قطر وباكستان، ومن شأنها تخفيف أزمة الطاقة الحادة في إسلام آباد.




