انطلقت في دمشق اليوم أعمال المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، بمشاركة وفود رسمية واقتصادية رفيعة المستوى من البلدين، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
يُقام المنتدى في فندق إيبلا الشام بريف دمشق بتنظيم من هيئة الاستثمار السورية، وبحضور وزراء ومسؤولين سوريين إلى جانب وفد إماراتي رفيع يضم وزير دولة للتجارة الخارجية في دولة الإمارات، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وعددًا من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين. ويبحث المشاركون فرص إقامة مشاريع استثمارية جديدة تسهم في دعم عملية التعافي الاقتصادي في سوريا، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
محاور المنتدى وقطاعات الاستثمار
ويتناول المنتدى، عبر جلسات نقاشية متخصصة، مجموعة من المحاور الاقتصادية من بينها التجارة والاستثمار، والتعليم والخدمات المالية، والسياحة والعقارات، والتنمية الحضرية، والزراعة والأمن الغذائي، إضافة إلى الطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا والتحول الرقمي. كما يتيح الحدث لرجال الأعمال من الجانبين عرض مشاريعهم وأفكارهم، وبحث إمكانات إقامة شراكات واستثمارات مباشرة في السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.
نحو مرحلة جديدة من الشراكة السورية الإماراتية
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري في كلمته الافتتاحية أن المنتدى يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والإمارات، ويعكس إرادة مشتركة للانتقال بالتعاون الثنائي من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى شراكات عملية على الأرض، تستند إلى المصالح المتبادلة والتنمية المستدامة. من جانبه، شدد أعضاء الوفد الإماراتي على اهتمام الشركات الإماراتية بالفرص الاستثمارية في سوريا، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية، مشيرين إلى أن المنتدى يشكل منصة عملية لبناء الثقة وتحديد المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية للطرفين.
ويأتي انعقاد المنتدى في سياق أوسع من الحراك الإقليمي لإعادة تنشيط الروابط الاقتصادية مع سوريا ودمجها مجددًا في محيطها العربي، مع توقعات بأن تسفر اللقاءات الثنائية وجلسات الأعمال على هامش المنتدى عن توقيع مذكرات تفاهم وعقود استثمارية في عدد من القطاعات خلال الفترة المقبلة.




