أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات “على وشك الانهيار”، واصفاً الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية بـ “الضعيف”. ويأتي هذا التصريح بعد أن كشف رد طهران عن فجوة عميقة في المواقف، حيث تصر الولايات المتحدة على وقف القتال قبل مناقشة الملفات الحساسة كالبرنامج النووي، بينما تربط إيران إنهاء الحرب بتسويات شاملة تشمل جبهة لبنان ورفعاً فورياً للقيود الاقتصادية.
المطالب الإيرانية وشروط التهدئة الشاملة
تتمسك طهران بحزمة شروط تصفها بـ “المشروعة والمسؤولة” لضمان استدامة التهدئة، وعلى رأسها إنهاء الحصار البحري، ورفع الحظر عن صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.
كما شددت الخارجية الإيرانية على ضرورة الاعتراف بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز ووقف الهجمات على حلفائها، مؤكدة أن هذه المطالب تمثل عرضاً لتعزيز أمن المنطقة، في حين لوّح البرلمان الإيراني بالرد الحاسم على أي عمل عدواني.
مضيق هرمز واضطراب أسواق الطاقة العالمية
أدى الجمود السياسي إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، مما دفع أسعار خام برنت للقفز بنسبة 3% لتصل إلى 104 دولارات للبرميل. ورغم محاولات محدودة لبعض الناقلات عبور المضيق عبر إغلاق أجهزة التتبع لتفادي الاستهداف، إلا أن الإنتاج الإجمالي لمنظمة “أوبك” سجل أدنى مستوياته منذ عقدين، وسط تحذيرات دولية من استمرار تعطل إمدادات النفط والغاز العالمية التي كان يمر خُمسها عبر هذا الممر الحيوي.
تشديد الضغوط الاقتصادية والرقابة الدولية
بالتزامن مع التصعيد الكلامي، فرضت واشنطن عقوبات جديدة استهدفت شبكات تساعد إيران في تصدير النفط إلى الصين، في محاولة لتقويض التمويل العسكري والنووي لطهران. وترافق ذلك مع تحذيرات للبنوك العالمية من محاولات الالتفاف على القيود، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والاقتصادي ويضع وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل الماضي على المحك.




