تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته منذ شهرين خلال تداولات الخميس، بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز، دفعت الدولار للارتفاع وأشعلت مخاوف التضخم.
بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب الفوري 1.5% إلى 4388.76 دولار للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوى منذ 26 مارس. وتراجعت العقود الأجلة الأمريكية لتسليم يونيو بنسبة 1.4% إلى 4386 دولاراً.
وقال مات سيمبسون، المحلل الكبير لدى ستون إكس، “لا تزال الاضطرابات الجيوسياسية متصاعدة، وتلقينا الكثير من الإنذارات الكاذبة بشأن مفاوضات اتفاق السلام. لذا أعتقد أن الإقبال على الدولار سيظل مستمراً وهذا يعني أن الذهب سيظل تحت الضغط على الأرجح”.
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوع، مما رفع تكلفة الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية على حاملي العملات الأخرى. وقفز النفط أكثر من 3% في الجلسة ذاتها إثر إعلان الحرس الثوري استهدافه قاعدة جوية أمريكية رداً على الضربات الصباحية.
المعضلة أمام المستثمرين واضحة: الذهب يُعدّ تحوطاً تقليدياً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار النفط يُغذّي التضخم ويُبقي الفائدة مرتفعة — وهو ما يُضعف المعدن الذي لا يدرّ عائداً.
وزادت ليسا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، من حدة هذا الغموض حين صرّحت الأربعاء بأنها تميل للإبقاء على الفائدة دون تغيير حالياً، لكنها مستعدة لرفعها إن اقتضى الأمر في ظل الرسوم الجمركية وتوترات إيران وارتفاع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ويترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقررة لاحقاً اليوم بحثاً عن مزيد من المؤشرات.
امتد الضغط على المعادن النفيسة الأخرى: تراجعت الفضة الفورية 1.7% إلى 73.36 دولار للأوقية، وفقد البلاتين 1.1% ليصل إلى 1897.80 دولار، فيما نزل البلاديوم 1.2% إلى 1373.58 دولار، ولامس كل من الفضة والبلاتين أدنى مستوياتهما في نحو شهر.




