أعلن لبنان وقف إطلاق نار جزئياً مع إسرائيل، يقضي بتعليق الغارات الإسرائيلية على بيروت وضاحيتها الجنوبية مقابل توقف حزب الله عن مهاجمة الأراضي الإسرائيلية. وأوضحت السفارة اللبنانية في واشنطن أن الاتفاق لا ينهي النزاع، فيما تواصلت الاشتباكات في جنوب لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس.
ترامب كان أول من أعلن عن الاتفاق، مشيراً إلى أن حزب الله تعهّد عبر وسطاء بعدم مهاجمة إسرائيل، وأن نتنياهو وافق على سحب أي قوات كانت تستعد للتقدم نحو لبنان. غير أن نتنياهو أكد لاحقاً أن العمليات العسكرية ستتواصل في الجنوب، حيث تتقدم القوات البرية الإسرائيلية نحو نهر الزهراني في أعمق توغل منذ 25 عاماً.
من جهته، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن الجماعة ستدعم وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كل لبنان كمقدمة لانسحاب إسرائيلي، دون أن يوضح ما إذا كانت الهجمات على الأراضي الإسرائيلية ستتوقف في المرحلة الراهنة.
وأعلن لبنان نيته توسيع نطاق الاتفاق خلال محادثات مرتقبة في واشنطن الأربعاء.
على الخط الإيراني، جاءت الصورة أكثر تشابكاً. نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، مرجعةً ذلك إلى الحرب في لبنان، إلا أن ترامب نفى تلقّيه أي إشارة بذلك. وفي مقابلة مع CNBC وصف المحادثات بأنها “باتت مملة للغاية”، قائلاً “لا يهمني الأمر بتاتاً”.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل لبنان. وزاد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني التوتر بتهديده بتوسيع حصار مضيق هرمز ليطال مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر.
المشهد يرسم تهدئة هشّة في بيروت، في حين يظل جنوب لبنان ساحة قتال مفتوحة، ومفاوضات الملف الإيراني الأمريكي عالقة منذ أسابيع.




