يتلقّى الدولار دعماً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ويحافظ على مكاسبه مقابل معظم العملات الرئيسية، في ظل ضغطين متزامنين: تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وموجة جمركية أمريكية جديدة.
تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 4.7%، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ أكثر من 18 شهراً، مع تنامي مخاوف التضخم. وظل مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات عند 101.41، قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
وعلى صعيد الأحداث المحرّكة للأسواق، هاجم الحوثيون ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أسهم في دفع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل من جديد. وتوعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”عقاب عسكري قاسٍ” لإيران وحلفائها الحوثيين.
في الوقت ذاته، أعلنت إدارة ترامب عزمها فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% و12.5% على سلع من 60 شريكاً تجارياً بذريعة التساهل في تطبيق حظر العمل القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء صلاحية رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10%.
قال فيشنو فاراثان، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في ميزوهو، إن “العالم يجب أن يكون مستعداً لضربة مزدوجة من الرسوم الجمركية، لأن النفط في الأساس عبارة عن رسوم جمركية، إضافة إلى الصدمة السعرية من التعريفات الجمركية”. وأضاف أن الأسواق باتت تتوقّع أسلوب ترامب في التصعيد المباشر والانفتاح على التفاوض، لكنه لفت إلى أن الملف الإيراني مختلف قائلاً: “لا يمكنك التراجع بعد أن ألقيت قنبلة”.
أما الين الياباني، فيرزح تحت ثقل الدولار، إذ استقر قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.80 ين للدولار. وحذّرت وزارة الخزانة الأمريكية من التقلبات المفرطة في صرف الين، وطالبت بنك اليابان بتشديد أكبر في السياسة النقدية.
وعلى صعيد العملات الأخرى، حام الجنيه الإسترليني حول أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.3310 دولار، فيما تراجع اليورو إلى 1.1381 دولار رغم توقعات برفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة قريباً.




