نفى إيلون ماسك تقريراً لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن مسؤولين تنفيذيين في تسلا تلقوا توجيهات بالتحضير لفصل أعمال الشركة في الصين، ربطه التقرير باحتمال الاندماج مع سبيس إكس. وكتب ماسك على منصة إكس: “لم يُطرح هذا الأمر مطلقاً في أي نقاش. أخبار زائفة بصورة عبثية”.
الصحيفة قالت، الخميس، إن مستشاري تسلا ناقشوا خيارات تشمل فصل الأعمال الصينية أو بيعها أو إغلاقها، مشيرةً إلى أن الخطط لم تتبلور بعد وقد تتغير. ونقلت عن مصادر أن ماسك أصدر تعليمات في السنوات الأخيرة لتنظيم عمليات الشركة في الولايات المتحدة والصين بـ”فاصل حاد”، بهدف ضمان صمود الجزء الأمريكي في حال اندلاع صراع جيوسياسي بين البلدين.
وتبدو المعضلة الصينية محورية في أي نقاش عن الاندماج. فمصنع جيجافاكتوري في شنغهاي هو الأكبر والأكثر إنتاجية بين مصانع تسلا عالمياً، بطاقة سنوية تتجاوز 950 ألف سيارة، ويُشكّل تاريخياً أكثر من نصف تسليمات الشركة العالمية. كما يُعدّ مركز التصدير الرئيسي نحو أوروبا وكندا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي. وارتفعت تسليمات موديل ثري وموديل واي المصنّعة فيه 24.4% على أساس سنوي في يونيو، فيما قفزت مبيعات وصادرات المصنع ذاته 32.8% في الربع الثاني.
في المقابل، يُمثّل دمج تسلا وسبيس إكس عقبات تنظيمية وجيوسياسية بالغة التعقيد. إذ تعمل سبيس إكس مقاولاً دفاعياً أمريكياً رئيسياً مرتبطاً ببرامج الأمن القومي والأقمار الصناعية، وهو ما يجعل حضورها في السوق الصينية أمراً بالغ الحساسية. وأشار محللو جيه.بي. مورجان إلى أن الحصول على الموافقات التنظيمية في الصين تحديداً يُشكّل “عقبة عملية” قائمة.
مع ذلك، لم يُغلق ماسك الباب تماماً أمام سيناريو الاندماج. ففي وقت سابق من الشهر، أحجم عن نفي الاحتمال مستشهداً بتزايد التداخل بين الشركتين. وأقرّت جوين شوتويل، رئيسة سبيس إكس ومديرة عملياتها، بأن الاندماج “قد يجعل حياة إيلون أسهل قليلاً” من حيث تبسيط الإدارة، وذلك في تصريحات لشبكة سي.إن.بي.سي في يونيو. ويتزامن هذا الجدل مع الطرح العام الأولي لسبيس إكس بقيمة 75 مليار دولار، الذي يُعيد تسليط الضوء على العلاقة بين الشركتين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين ناقشوا أيضاً إنشاء كيان مبيعات منفصل لتسيير الصادرات من شنغهاي، إضافة إلى عزل الأنظمة المكتبية ومنع الموظفين المقيمين في الصين من الوصول المباشر إلى وحدات الشركة الأخرى.




