استعادت عملة بيتكوين بعض زخمها خلال تعاملات الخميس، لتتداول قرب مستوى 77.5 ألف دولار، في وقت تترقب فيه أسواق العملات المشفرة بيانات اقتصادية أميركية جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر.
وبحسب بيانات السوق، تحركت أكبر عملة مشفرة في العالم خلال الساعات الأخيرة ضمن نطاق تراوح تقريبًا بين 76.2 ألف و77.7 ألف دولار، فيما بقيت القيمة السوقية لبيتكوين حول 1.55 تريليون دولار.
بيتكوين ترتد بعد ضغوط بيعية
شهدت بيتكوين تعافيًا بعد هبوطها إلى نحو 76.4 ألف دولار، قبل أن يعود المشترون إلى السوق ويدفعوا السعر فوق مستوى 77.5 ألف دولار، مسجلة ارتفاعًا بنحو 1.5% خلال 24 ساعة وفق بيانات تداول صباح الخميس.
ويأتي التحرك بعد جلسات اتسمت بالتقلب، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى الحذر تجاه الأصول عالية المخاطر.
أنظار المستثمرين تتجه إلى الفيدرالي
وتتركز أنظار الأسواق حاليًا على مسار أسعار الفائدة الأميركية، مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 66%، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المنتظر أن تلعب بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة يوم الجمعة دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللون أن صدور بيانات توظيف أضعف من المتوقع قد يقلل احتمالات رفع الفائدة، وهو سيناريو يمكن أن يمنح بيتكوين فرصة لمحاولة الاقتراب مجددًا من مستوى 80 ألف دولار.
تدفقات صناديق بيتكوين تزيد الحذر
ورغم ارتداد السعر، لا تزال بعض مؤشرات السوق تدعو إلى الحذر. فقد سجلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة تدفقات خارجة بنحو 236 مليون دولار، بالتزامن مع زيادة تدفقات بيتكوين إلى منصات التداول واستقرار المعروض من العملات المستقرة، ما يشير إلى أن موجة التعافي الحالية لم تحصل بعد على دعم قوي ومستمر من السوق الفورية.
سبتمبر تاريخيًا شهر صعب على بيتكوين
كما يراقب المستثمرون الأداء الموسمي للعملة الرقمية، إذ يشير محللو Bitfinex إلى أن سبتمبر كان تاريخيًا شهرًا سلبيًا لبيتكوين، بمتوسط عائد بلغ نحو -2.95% منذ عام 2013.
ومع ذلك، يبقى مستوى 76 ألف دولار منطقة مهمة للمراقبة على المدى القصير، بينما يشكل مستوى 80 ألف دولار حاجزًا نفسيًا رئيسيًا أمام أي موجة صعود جديدة.
وتظل تحركات بيتكوين خلال الأيام المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة ببيانات الاقتصاد الأميركي، وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية وحركة السيولة في أسواق العملات المشفرة.




