احتفت الفنانة السورية أصالة نصري بالتنوع الثقافي والتراثي لسوريا من خلال 14 إطلالة صُممت خصيصاً لمشروعها الجديد «الألبوم السوري»، في تجربة تجمع بين الموسيقى والموضة وتعيد تقديم الأزياء والحرف التقليدية السورية برؤية معاصرة.

ويضم الألبوم 14 أغنية مستوحاة من التراث الغنائي السوري، في إشارة إلى عدد المحافظات السورية، فيما جاءت الإطلالات لتعكس بدورها الهوية البصرية والتراثية لمناطق مختلفة من البلاد.
مصممون عرب يعيدون قراءة التراث السوري
استعانت أصالة بمجموعة من المصممين والمصممات العرب لتنفيذ المشروع، حيث تولى المصمم السوري مثنى الحاج علي إطلالات السويداء والرقة وطرطوس وإدلب، بينما صممت شهد الشارود إطلالتي حلب وريف دمشق.
أما المصممة السورية هويدا البريدي، فقدمت إطلالات دمشق وحمص ودرعا والحسكة، فيما صممت الكويتية فرح صالح البابطين إطلالة دير الزور، وتولت السورية هنادي الحلبي تصميم إطلالتي اللاذقية وحماة.
من السويداء إلى طرطوس والرقة

بدأ مثنى الحاج علي التحضير للمشروع منذ سبتمبر 2025، من خلال البحث في تراث كل منطقة والاستفادة من مصادر فنية مختلفة، من بينها أعمال الفنان التشكيلي السوري الراحل زياد زكاري.
وجاءت إطلالة السويداء باللون الأسود مع شال أبيض طويل أضفى بعداً درامياً على التصميم، بينما اعتمد فستان طرطوس اللون الأبيض، جامعاً بين عناصر من الملابس التقليدية للمرأة ومعالجة حديثة، مع تحويل العقال الرجالي إلى إكسسوار أنثوي مزين بالتطريز والخرز والكريستال.
أما إطلالة الرقة، فجاءت بفستان أحمر و«كاب» أسود طويل مستوحى من سترة الجيليه، مع اهتمام خاص بالأكمام والتطريزات والتفاصيل الدقيقة.
دمشق حاضرة بالزي التقليدي
وفي إطلالة دمشق، اختارت هويدا البريدي العودة مباشرة إلى الزي الدمشقي التقليدي، مع الحفاظ على ملامحه الأساسية وإضافة تفاصيل مستوحاة من الموزاييك والصدف الدمشقي.
واعتمدت المصممة في أعمالها على تقديم قراءة مختلفة للتراث المحلي لكل محافظة، بحيث تحافظ التصاميم على هويتها الأصلية، وفي الوقت نفسه تتلاءم مع لغة الموضة المعاصرة.
زنوبيا تلهم إطلالة حمص
وحملت إطلالة حمص بعداً تاريخياً مختلفاً، إذ استلهمتها البريدي من مدينة تدمر وشخصية الملكة زنوبيا، في محاولة لإسقاط صورة المرأة القوية وصاحبة المكانة على أصالة.
واستند التصميم إلى ملامح مستوحاة من تماثيل زنوبيا، إلى جانب الأقمشة والإكسسوارات التي ساعدت في إعادة تقديم الشخصية التاريخية بأسلوب حديث.
أما إطلالة درعا، فحافظت على عناصر أساسية من الزي التقليدي، مثل شكل الصدر والياقة والأكمام والتطريز، قبل إعادة صياغتها في تصميم عصري يجمع بين الكورسيه والتنورة الضيقة.
التراث بلغة الموضة المعاصرة
ولا يقتصر المشروع على استعادة الأزياء التقليدية كما هي، بل يسعى إلى تطويرها بصرياً مع الحفاظ على جذورها وهويتها. كما لعبت الإكسسوارات والتطريزات والحرف التقليدية دوراً رئيسياً في استكمال الإطلالات.
ومن خلال 14 أغنية و14 إطلالة مستوحاة من محافظات سوريا، يقدم «الألبوم السوري» مشروعاً تتقاطع فيه الموسيقى مع الأزياء والذاكرة الثقافية، في احتفاء بالتراث السوري وتنوعه من دمشق وتدمر إلى الساحل والجزيرة وجنوب البلاد.




