كشفت ميتا خلال مؤتمرها السنوي “كونكت” في مينلو بارك عن جهاز جديد يُحمل باليد يُسمى “ميتا تشارم”، يعمل بوكيل الذكاء الاصطناعي “ميوز إيه.آي”، في خطوة تمدّد بها الشركة رهانها على الأجهزة القابلة للارتداء إلى ما هو أبعد من نظاراتها الذكية.
الجهاز في حجم علبة سماعات إيربودز من أبل تقريباً، ويضم شاشة لمس بقطر نحو بوصتين واتصالاً مدمجاً بشبكة الجيل الخامس. وقال زوكربيرغ إن الفكرة تقوم على دمج “تجربة ميوز بالكامل، بما في ذلك مجموعة الصوت والأفاتار، في جهاز صغير يمكن تعليقه في سلسلة المفاتيح ويكون متاحاً دائماً للتحدث إليه”. أعلنت ميتا أن الجهاز سيكون جاهزاً للشحن خلال موسم الأعياد في ديسمبر، دون الكشف عن سعره.
إلى جانب تشارم، عرضت الشركة تحديثات على نظاراتها الذكية ونظارات الواقع الافتراضي، مع دعم موسّع للتحكم بالصوت والعينين وحركات اليد والأصابع. وأطلقت أيضاً نظارات ذكية بدون كاميرات، في خطوة تستجيب بها لمخاوف الخصوصية المتصاعدة حول أجهزة الذكاء الاصطناعي القادرة على تصوير الأشخاص دون علمهم. فضلاً عن ذلك، كشفت عن أول جهاز واقع افتراضي بتصميم رفيع يقترب من شكل النظارات العادية.
في كلمته الافتتاحية، أبدى زوكربيرغ موقفاً واضحاً من الجدل الدائر حول وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، إذ رفض الدعوات التي أطلقتها شركات منافسة إلى تباطؤ منسّق في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. وقال: “نعتقد أن أفضل طريقة لصنع مستقبل إيجابي للجميع هي وضع القوة في أيدي الأشخاص… الطريق إلى مستقبل آمن يتمثل في نشر هذه التكنولوجيا على نطاق واسع وإنشاء الضوابط والتوازنات المناسبة، بدلاً من تركيزها في أيدي قلة فقط”.
وادي السيليكون بأكمله يبحث عن خليفة للهاتف الذكي، وشركاته تضخ مليارات الدولارات في أجهزة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. غير أن أيًّا من هذه الأشكال — نظارات أو دبابيس أو أجهزة محمولة — لم يُثبت قدرته على الانتشار الواسع حتى الآن. ميتا تبدأ من موقع أقوى نسبياً؛ إذ حوّلت شراكتها مع راي-بان وإيسيلور لوكسوتيكا إلى واحدة من أبرز نجاحات فئة الأجهزة القابلة للارتداء.




