وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريراً إلى الجمعية العامة يرصد تصاعداً حاداً في السياسات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الفترة الممتدة من يونيو 2025 إلى مايو 2026، ويحذّر من أن هذه السياسات تُفضي فعلياً إلى ضمّ الأراضي وتقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وفق التقرير، وافقت الحكومة الإسرائيلية خلال هذه الفترة على إنشاء 53 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وأتمّت بناء 102 بؤرة استيطانية، ليبلغ إجمالي البؤر 375. كما طرحت خططاً أو منحت موافقات لبناء نحو 24,580 وحدة سكنية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
على صعيد التهجير، وثّق التقرير تهجير 5,715 فلسطينياً خلال الفترة ذاتها، فيما وصل إجمالي المُهجَّرين قسراً في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 48,000 شخص. وشمل التوثيق هدم أو مصادرة أو إخلاء 1,171 مبنى، من بينها 233 مبنى سكنياً و655 منشأة زراعية أو تجارية، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1,200 فلسطيني إضافي.
وأشار التقرير إلى استمرار عنف المستوطنين، بما يشمل الاعتداءات الجسدية وإحراق المنازل وإتلاف المحاصيل ومصادر المياه، مع ما وصفه بأنماط من التنسيق بين مستوطنين وبعض أفراد قوات الأمن الإسرائيلية.
قال غوتيريش إن “استمرار هذه السياسات والممارسات يثير مخاوف متزايدة بشأن الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية المحتلة”، مجدّداً المطالبة بوقف فوري وكامل لإنشاء المستوطنات وتوسيعها، وإخلاء جميع المستوطنين من الأراضي المحتلة، وضمان عودة المجتمعات المهجّرة.
كما أوصى التقرير الدول الأعضاء بالالتزام برأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024، الذي يقضي بعدم الاعتراف بالوضع القانوني الناجم عن الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وعدم تقديم أي دعم يُبقي على هذا الوضع.




