قدّرت الأمم المتحدة احتياجات التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بنحو 71.4 مليار دولار — ما يزيد على أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بأكمله عام 2025. جاء ذلك في تقرير أعدّته منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) وأحاله الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى الجمعية العامة.
وبحسب التقرير، بلغت الأضرار التي طالت الأصول المادية في القطاع نحو 35.2 مليار دولار حتى سبتمبر 2025. وعلى الرغم من تسجيل نموٍّ حقيقي بنسبة 34.2% خلال العام ذاته، إلا أنّ ذلك جاء في أعقاب انكماش حادّ بلغ 83% عام 2024، ما يجعل الأرقام المطلقة هزيلة للغاية: لم يتجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 212 دولاراً، وتجاوزت نسبة البطالة 78%.
الصورة القطاعية لا تقلّ قتامة. تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي بنحو 94% لكلٍّ منهما، فيما انكمش قطاع البناء بنحو 99% قياساً بمستويات عام 2022. وتراجعت حصة غزة من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني من 17.4% قبل أكتوبر 2023 إلى أقل من 4% في 2025.
وخلصت الأونكتاد إلى أن المساعدات الإنسانية وحدها لن تكفي لإعادة الاقتصاد إلى مسار مستدام، مشيرةً إلى ضرورة اعتماد نهج يجمع بين الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية الشاملة.




