محمد القرقاوي في ملتقى القادة: أفضل رسالة نقدمها لمحمد بن راشد ليست ما نقوله اليوم بل ما نفعله

وزير شؤون مجلس الوزراء يتحدث أمام 1000 قيادي عن ستة عقود من القيادة وإرث بنى مدينة وغيّر إنساناً

فريق التحرير
القرقاوي يعلن إطلاق حملة "مليار عمل مجتمعي" خلال قمة المليار متابع
قمة المليار

ملخص المقال

إنتاج AI

في الجلسة الافتتاحية لملتقى محمد بن راشد للقادة، أكد الوزير القرقاوي أن الوفاء الحقيقي لمحمد بن راشد يكون بمواصلة العمل لا بالكلام، مستعرضاً ستة عقود من القيادة التي بنت دبي مدينةً ونموذجاً للمنطقة.

النقاط الأساسية

  • القرقاوي: أفضل رسالة لمحمد بن راشد هي الفعل
  • الملتقى يجمع 1000 قيادي من القطاعين الحكومي والخاص
  • القرقاوي يجدد العهد بالمحافظة على منجزات ستة عقود

أكد معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى محمد بن راشد للقادة، اليوم، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لم ينهض بدبي فقط، بل أعاد الثقة بقدرة المنطقة على منافسة العالم. وبيّن معاليه أن أفضل رسالة نقدمها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليست ما نقوله اليوم، بل ما نفعله.

وشدد  معاليه على أن أفضل شكر لقائد أمضى حياته في العمل هو مواصلة العمل، والحفاظ على ما بناه، وحمل الأمانة كما علّم فريقه، قائلاً: «سنبقى كما أرادنا دائماً فريق الشيخ محمد بن راشد».

وقال معالي محمد القرقاوي إن الملتقى الذي يعقد بمشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، يحمل اسم القائد الذي يجمع القيادات كل عام كفريق واحد، هو فريق الشيخ محمد بن راشد، مشيراً إلى أن كلمات اليوم تمثل رسالة امتنان ومحبة من فريق العمل إلى صاحب السمو، ورسالة عهد للمستقبل.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أصدر هذا العام كتاب «الرسائل»، الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، موجهاً رسائله إلى أخيه صاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ حمدان وسمو الشيخ مكتوم وإخوانه وشعبه وكل من حمل أمانة الوطن، مستعرضاً تجربة امتدت 60 عاماً من القيادة والعمل من أجل الوطن.

وأوضح أن سموه يكتب لأنه يؤمن بأن أمانة القائد لا تقتصر على أن يبني شيئاً للناس، بل أن يبني شيئاً في الناس، لافتاً إلى أن سموه يوجه رسائله من خلال ما يكتب ويقول ويفعل، متسائلاً: «ولكن ما هي رسالتنا نحن للشيخ محمد بن راشد؟ ماذا نكتب نحن للقائد الذي غيّر حياتنا؟».

وأكد معالي القرقاوي أنه من الصعب اختصار ما صنعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال ستة عقود في مطار أو برج أو مشروع، فقد بنى مدينة، وبنى معها مجتمعاً وثقافة وإنساناً، وأرسى نموذجاً للمنطقة.

Advertisement

وقال: «علّمنا سموه كيف نحلم، ثم أعطانا الثقة لنحقق جميع أحلامنا، وعلّمنا أن نفكر عالمياً، وأن الطموح لا تحدده الموارد ولا الجغرافيا، وأن الإنسان هو الأساس، والعقل هو المورد، والعمل هو الطريقة، وأن المستحيل يمكن تحقيقه».

وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رفع سقف التوقعات، وغيّر مفهوم الممكن، ومنح فريقه الثقة بالقدرة على الوصول إلى الصف الأول عالمياً. وأضاف أنه في وقت كان كثيرون ينظرون إلى المنطقة من خلال صراعاتها، ويحصرون مجدها في الماضي وثروتها النفطية، آمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالإنسان، وأرسى اقتصاداً متنوعاً يمتد من التجارة والطيران والسياحة إلى المال والتقنية والفضاء.

وأوضح أن دبي شهدت تحوّل الأفكار إلى واقع، والأحلام إلى فرص تغيّر حياة الناس، حتى أصبحت تجربتها نموذجاً تستلهمه مدن عالمية تسعى إلى تطوير قطاعات السياحة والبنية التحتية والمطارات واستقطاب المواهب.

وقال إن الشباب في العالم العربي اعتادوا مغادرة مدنهم إلى الغرب بحثاً عن المستقبل، لكن الشيخ محمد بن راشد بنى مدينة يأتي إليها العالم والمواهب والشركات، لأن الإنسان يجد فيها الأمن والفرص واحترام العمل وتقدير الكفاءة.

وأضاف: «في عالم تمزقه الصراعات، بنى صاحب السمو الشيخ محمد مجتمعاً يجمع مختلف الأديان والثقافات والجنسيات بكرامة وتسامح»، مؤكداً أن سموه أوجد بيئة يتسع فيها الحلم للجميع، ومجتمعاً يعرف قيمة الإنسان.

وتطرق معاليه إلى نهج سموه في العمل الحكومي، مشيراً إلى أنه كان حاضراً في الميدان، يجرّب ويسأل ويتابع، وكان سؤاله الذي يختصر معنى الحكومة: «هل الناس راضون؟».

Advertisement

وقال: «كان يقال إن رضا الناس غاية لا تدرك، ولكن الشيخ محمد علّمنا أن رضا الناس غاية يجب إدراكها»، مضيفاً أنه عندما كانت فرق العمل تتردد، كان سموه يسأل: «لماذا لا؟».

وأكد أن هذا النهج غيّر طريقة التفكير والعمل، ورسّخ أن خلف كل خدمة إنساناً ينتظر، وأن المسؤولية أمانة وخدمة الناس شرف، وأن قراراً قد ينتظر شهراً يمكن حسمه في دقيقة، ومشروعاً كان يُعتقد أنه يحتاج إلى سنوات طويلة يمكن إنجازه في وقت قياسي.

وأوضح أن هذه الروح انتقلت إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الرقم واحد، حتى أصبحت دبي مرادفاً للإنجاز والعمل، ولتحقيق الأشياء الاستثنائية بإتقان وتميّز وسرعة.

واستعرض معالي القرقاوي تجربته الشخصية في العمل بالقرب من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مدى أكثر من ثلاثة عقود، قائلاً إنه شهد اتخاذ سموه أصعب القرارات، ورأى جرأته عندما يتردد الآخرون، وسرعته عندما ينتظر الآخرون.

وأضاف أنه عرف أيضاً الجانب الإنساني لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وشاهده يتابع علاج طفل لا يستطيع تحمّل تكاليف العلاج، ويستمع إلى أصحاب الحاجة، ويتابع أحوال المحتاجين في إفريقيا. واستذكر موقفاً شخصياً لا ينساه، عندما كان سموه يوقّع نسخاً من كتبه لعدد من القادة، ثم أخذ نسخة وكتب عليها إهداءً خاصاً لوالدة القرقاوي، تقديراً لمعرفته بمكانة والدته الراحلة في قلبه.

وأكد أن مثل هذه التفاصيل لا تعكس التقاليد الرسمية بقدر ما تكشف معدن الإنسان، مضيفاً: «هكذا رأيت الشيخ محمد قائداً حازماً، ومعلماً ملهماً، وإنساناً كريماً». وأشار إلى أن كثيراً من القيادات الحاضرة للملتقى لديها مواقف شخصية مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أو كلمات وفرص غيّرت حياتها، معتبراً أن أحد أعظم آثار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يتمثل في أنه أظهر أفضل ما لدى الجميع من قدرات.

Advertisement

وقال معالي محمد القرقاوي، إن التاريخ سيذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد باعتباره القائد الذي بنى دبي، لكنه سيذكر إنجازاً أكبر، وهو أنه أعاد الثقة للإنسان في هذه المنطقة، وأكد لأبنائها أنهم يستطيعون منافسة العالم وتحقيق ما كان يُعتقد يوماً أنه مستحيل.

وفي ختام كلمته، وجّه معاليه رسالة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قال فيها: «كتبت لنا بعضاً مما علمتك الحياة، ونحن نقول لك اليوم بعضاً مما علمتنا أنت. شكراً لأنك آمنت بنا، ورفعت سقف طموحاتنا، وجعلتنا نحقق ما كنا نعتقد أنه مستحيل». وأضاف: «بنيت لنا مدينة نفتخر بها، ومجتمعاً نطمئن فيه على أبنائنا، ونموذجاً ألهم العالم».