قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف من تعطل الإمدادات، بعدما ارتفع خام برنت إلى 112.17 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة بنحو 3.08%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 99.83 دولاراً.
مخاوف من اضطراب الإمدادات
وجاء صعود الأسعار وسط تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، بعد هجمات استهدفت مواقع في السعودية، بالتزامن مع تقارير عن تعرض ناقلات نفط لأضرار في مضيق هرمز. وأثار ذلك مخاوف بشأن حركة الشحن وإمكانية تأثر تدفقات النفط من منطقة تُعد من أهم مصادر الإمدادات العالمية.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب موقع مضيق هرمز ودوره في نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية. وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره قد ينعكس سريعاً على توقعات المعروض، ويزيد من تقلبات الأسعار، خصوصاً مع استمرار التوترات الإقليمية.
برنت عند أعلى مستوى منذ مايو
وذكرت رويترز أن سعر خام برنت بلغ أعلى مستوى له منذ مايو، فيما اقترب الخام الأميركي من حاجز 100 دولار للبرميل. كما تراجعت أسهم في أسواق عالمية مع ارتفاع القلق لدى المستثمرين من تداعيات التصعيد على الإمدادات وأسعار الطاقة.
ويراقب المتعاملون في أسواق الطاقة تطورات الأوضاع الأمنية ومسارات الشحن، إلى جانب مؤشرات المخزون والإنتاج، لتقدير اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة. وفي ظل حساسية السوق للأخبار المرتبطة بالإمدادات، قد تستمر التقلبات مع صدور أي تطورات جديدة.
وتعكس حركة الأسعار الحالية ارتفاع ما يُعرف بعلاوة المخاطر، إذ يرفع المستثمرون توقعاتهم للأسعار عندما تتزايد احتمالات تعطل الإنتاج أو النقل. غير أن استمرار هذا الارتفاع سيظل مرتبطاً بمدى تأثير التصعيد فعلياً على تدفقات النفط، وبما ستكشف عنه التطورات المقبلة في المنطقة.




