يتوقع المعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي (HCP) تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب إلى 4% عام 2026، بعد أن كان متوقعاً أن يبلغ 4.4% في 2025. ويرجع هذا التباطؤ إلى ضعف التعافي في الطلب الخارجي وتزايد الانقسام في سلاسل التجارة العالمية، مما سيؤثر على أداء الصادرات المغربية.
أسباب تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب
أشار تقرير HCP إلى أن عدة عوامل ستؤثر على وتيرة النمو، أبرزها:
- محصول متوسط من الحنطة والشعير نتيجة توالي سنوات الجفاف.
- انخفاض الطلب الخارجي على السلع المغربية نتيجة تقلبات الأسواق.
- استمرار الطلب الداخلي القوي، ما سيزيد من الواردات ويوسع عجز الحساب الجاري إلى 1.9% من الناتج المحلي عام 2026.
التأثير المالي على الاقتصاد المغربي
تتوقع المؤسسة أن ينخفض العجز المالي إلى 3.4% من الناتج المحلي في 2026، مقابل 3.6% في 2025، نتيجة لتحسن الإيرادات الضريبية وتعزيز الرقابة على الإنفاق العام.
كما تُشير فصول الميزانية الاقتصادية الاستكشافية إلى نمو القطاع الزراعي بنسبة 3.3% في 2026، بعد أداء أقوى بنسبة 4.7% في 2025 بفضل تحسن الظروف المناخية. أما القطاع غير الزراعي، فسيواصل نموه بمعدل 4% مستفيداً من الزخم الاستثماري وقوة القطاعات الصناعية والخدمية.
فيما يخص الناتج المحلي الاسمي، من المتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 5.6% عام 2026، مقابل 6.4% عام 2025. وسيظل التضخم معتدلاً، حيث سيتراوح حول 1.5% وفقاً لمؤشر الناتج الضمني.
وسيبقى الاستثمار العام مستقراً عند 6.6% من الناتج المحلي عام 2026، بعد أن بلغ 6.8% عام 2025، مما يعكس سياسة مالية منضبطة تسهم في دعم النموk تسلط التوقعات الضوء على أهمية تنويع الشراكات التجارية وتعزيز تنافسية المؤسسات المغربية للحد من تداعيات ضعف الطلب الخارجي. كما تؤكد الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتطوير البنى التحتية الزراعية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
يمثل تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب إلى 4% إشارة إلى المخاطر المرتبطة بالظروف العالمية والجفاف، لكنه في الوقت ذاته يعكس قدرة البلاد على الحفاظ على مسار نمو مستقر بدعم من الطلب المحلي والتوازن المالي.




