يشهد موسم أفلام عيد الأضحى السينمائي هذا العام تقليصاً غير معتاد في عدد الأفلام المطروحة، حيث اقتصرت المنافسة على عملين فقط، هما “المشروع X” من بطولة كريم عبد العزيز وياسمين صبري، و”ريستارت” من بطولة تامر حسني وهنا الزاهد. ويأتي هذا التراجع العددي في موسم يُعد من أبرز المواسم التي تشهد عادة منافسة قوية بين عدة أفلام جماهيرية، ما يجعل المشهد السينمائي هذا العام مختلفاً عن الأعوام السابقة من حيث الحجم والتنوع.
الفيلمان المطروحان يقدمان نوعين مختلفين من التناول: “المشروع X” يستند إلى حبكة ذات طابع مغامراتي تدور حول عالم المصريات الدكتور يوسف الجمال، الذي يخوض رحلة عبر عدة دول سعياً لكشف أسرار الهرم الأكبر، بينما يعالج “ريستارت” ظاهرة المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي وما تسببه من تحولات في نمط الحياة والسعي وراء الشهرة والربح.
لكن رغم الحضور المحدود للأفلام في موسم العيد، فإن الفترة التالية مباشرة ستشهد طرح عدد من الأعمال المؤجلة أو المقرر عرضها لاحقاً، في مقدمتها فيلم “أحمد وأحمد” الذي يجمع أحمد السقا وأحمد فهمي، والذي تم تأجيل عرضه إلى شهر يوليو بعد أن كان مرشحاً للعرض ضمن موسم الأضحى، وذلك بسبب عدم اكتمال بعض التفاصيل الفنية المتعلقة به.
ومن بين الأفلام التي يترقبها الجمهور أيضاً فيلم “درويش” للنجم عمرو يوسف، الذي تدور أحداثه في فترة الأربعينات، ويقدم أجواء مختلفة من خلال قصة إنسانية تجري في خلفية زمنية ثرية بالتحولات السياسية والاجتماعية. الفيلم يمثل نوعاً من العودة إلى الأعمال التي تستحضر روح الزمن الماضي وتستعرضه برؤية درامية حديثة.
كما يتوقع أن يشهد الصيف طرح فيلم “روكي الغلابة” الذي تعود من خلاله دنيا سمير غانم إلى البطولة السينمائية بعد فترة غياب، وسط توقعات بأن يلقى الفيلم تفاعلاً جماهيرياً واسعاً بالنظر إلى شعبية بطلته وطبيعة العمل ذات الطابع الكوميدي الإنساني.
من جانب آخر، تم تأجيل عرض فيلم “الجواهرجي” الذي كان من المنتظر أن يجمع محمد هنيدي ومنى زكي في أول تعاون سينمائي بينهما منذ سنوات، وهو من الأعمال التي كانت مرشحة بقوة للموسم لكنها خرجت من السباق، ومن المتوقع طرحه لاحقاً خلال الصيف.
هذا التوزيع غير التقليدي للأعمال بين موسم العيد وباقي شهور الصيف يعكس توجهاً جديداً في الصناعة، يتمثل في إعادة النظر إلى مفهوم المواسم السينمائية، حيث لم يعد يُنظر إلى العيد كمحطة وحيدة لجذب الجمهور، بل أصبحت فترات العرض تتوزع بشكل أكثر مرونة لتتيح للأفلام فرصاً أكبر للنجاح بعيداً عن الزحام، وتمنح كل عمل مساحته الخاصة للتفاعل مع الجمهور.