تحديات الاعتراف بـ”لاجئي المناخ” في ظل تغير المناخ العالمي

رغم تهجير المناخ لملايين، لا يوجد اعتراف قانوني بـ”لاجئي المناخ”، وسط مطالب بحمايتهم وتحديات تشريعية وتمويلية دولية متزايدة.

فريق التحرير
فريق التحرير
لاجئون وعائلات على الحدود مع سياج شائك

ملخص المقال

إنتاج AI

يتناول المقال قضية "لاجئي المناخ"، وهم الأشخاص الذين نزحوا بسبب الكوارث الطبيعية وتغير المناخ. يوضح المقال أن القانون الدولي لا يعترف بهم كلاجئين، لكن سابقة قانونية حديثة قد تفتح الباب لحمايتهم. كما يناقش المقال حلول التكيف مع الوضع و تأثير خفض ميزانية المناخ.

لا يوجد توصيف دقيق في القانون الدولي ولا اعتراف، بما يعرف بـ ” لاجئي المناخ “، في وقت يتزايد فيه النزوح بسبب الظواهر المناخية المختلفة.

وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، تسببت الكوارث الطبيعية مثل ارتفاع منسوب البحر، الجفاف، الفيضانات، الانهيارات الأرضية، والحرائق، في تهجير أكثر من 220 مليون شخص في السنوات العشر الماضية.

تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بيّن أن المناخ سبب لجوء للكثير من الأشخاص لكن غير معترف به، حيث لا تعترف به اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، وهذه الحقيقة كانت قد أثارت قلق المقرر الخاص للأمم المتحدة السابق المعني بحقوق الإنسان وتغير المناخ، ومصدر قلقه أن اللاجئين بسبب المناخ خارج الحدود الوطنية لا يستفيدون من الحماية القانونية.

سابقة قانونية متعلقة بالمناخ

تقرير رويترز قال إنه على الرغم من ذلك فإن القانون الدولي يمكن أن يتطور، مستنداً على سابقة قانونية لمواطن من أرخبيل كيريباتي، وهو أرخبيل في المحيط الهادئ مهدد بارتفاع منسوب مياه البحر، تقدم بطلب لجوء في نيوزلندا، ورُفض طلبه حينها، وأُحيل ملفه إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وبحسب التقرير، وبعد عشر سنوات، صدر قرار غير مسبوق في جنيف يُفيد بأن إعادة الأشخاص إلى إقليم متضرر بشدة من تغيّر المناخ، يمكن أن يشكّل انتهاكاً لحقه في الحياة ومن المحتمل أن تعّرض آثار المناخ طالبي اللجوء لانتهاك الحقوق التي تكفلها المادتان 6 أو 7 من العهد الدولي، الأمر الذي من شأنه أن يُلزم الدول بتطبيق مبدأ عدم الإعادة القسرية.

Advertisement

ويشير التقرير أنه على الرغم من أن هذه السابقة تفتح ثغرة في جدار الرفض لهذا النوع من القضايا، تظل معايير القبول صارمة، خاصة أنه في الأخير أُعيد مقدم الطلب إلى بلده لأنه لم يتمكن من “إثبات أنه يواجه خطراً وشيكاً”.

التكيف مع الواقع أم إقرار القوانين

المنظمة الدولية للهجرة في جنيف تركز بحسب تقرير رويترز على حلول التكيّف مع الوضع المستجد، استجابة لتزايد النزوح المرتبط بالمناخ، وأوضحت رانيا شارش، مديرة العمل المناخي، ” إن تغيير الإطار القانوني قد يستغرق وقتاً، وقد يكون غير فعّال بالنسبة إلى معظم الأشخاص النازحين بسبب عوامل مناخية”، حيث تُقدر المنظمة أن أكثر من 80% من النزوح المرتبط بالمناخ، يتم داخل البلد الواحد”، شارش أضافت: ” ما يبدو أكثر أهمية، هو السماح للناس بمواصلة العيش في بلادهم، من خلال الحصول على المياه، أو حماية الأراضي، الزراعية”. ومثالها في ذلك، بناء السدود في اليمن لحماية المساحات الزراعية من الفيضانات.

في حين يرد إتيان بيجيه، المتخصص في الهجرة المناخية: ” لن نتمكن منم بناء السدود في كل مكان، ويمكن للتكنولوجيا أن تقدّم لنا الحلول، لكنها لن تكون كافية”، مضيفاً: أنه من الضروري مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، ومساعدة الأشخاص المتضررين بالفعل في الوقت نفسه.

خفض ميزانية المناخ في أمريكا… تأثيراتها

تقرير رويترز أشار إلى أن التقدم البطيء في إحراز تقدم في التشريعات المناخية، قد يُجهض بسبب خفض الولايات المتحدة لميزانية مساعداتها، خاصة فيما يتعلق بمشاريع العدالة المناخية، والبيئية، فقد أثّر هذا التقليص في ميزانية المنظمات المهتمة بهذا الشأن، حيث اضطرت المنظمة الدولية للهجرة، المتضررة بشكل خاص إلى تقليص كوادرها، إلى نحو 20% من موظفيها في المقر الرئيسي في جنيف، ما يجعل الصورة قاتمة بالنسبة للاجئين المتضررين بصورة مباشرة من المناخ.

Advertisement