أعلن علماء البيئة في باربادوس عن إنجاز بيئي هام يتمثل في إعادة اكتشاف أصغر أفعى في العالم، بعد غياب دام نحو عشرين عاماً، مما يعزز آمال الحفاظ على التنوع البيولوجي في الكاريبي.
اكتشاف نادر لأصغر أفعى في العالم
في مارس 2025، تمكن الباحث كونور بليدز من اكتشاف أفعى باربادوس الخيطية، أصغر أفعى في العالم، بينما كان يشارك ضمن مشروع للحفاظ على الزواحف المتوطنة. وقع الاكتشاف في غابة صغيرة وسط الجزيرة، عندما رفع بليدز صخرة ليجد الكائن النادر مستلقياً تحتها.
تعاون علمي لتحديد أصغر أفعى في العالم
رافق بليدز في مهمته جاستن سبرينغر من منظمة Re:wild. وتمكن الفريق من التعرف على الأفعى بعد فحص مجهري دقيق، نظراً لتشابهها مع أفعى دخيلة تُعرف باسم الأفعى العمياء البراهمينية. وبعد تصويرها واستخراج صور ثابتة، تأكدت الهوية النهائية لهذا النوع الفريد.
الخصائص الفريدة لأصغر أفعى في العالم
تنتمي الأفعى الخيطية إلى فصيلة Leptotyphlopidae وتحمل الاسم العلمي Tetracheilostoma carlae. لا يتجاوز طولها 10 سنتيمترات، وتزن نحو 0.6 غرام. تعيش تحت الأرض، وتتغذى على النمل الأبيض ويرقاته، وتضع الأنثى بيضة واحدة في كل دورة تكاثر.
سمات دقيقة تميز أصغر أفعى في العالم
تتميز الأفعى بوجود خطوط صفراء باهتة على ظهرها، وعيون جانبية دقيقة لا تُرى بسهولة. هذه العلامات الدقيقة كانت مفتاحاً لتأكيد هويتها بين الأنواع المشابهة، مما ساعد العلماء في توثيق الاكتشاف بشكل قاطع.
أهمية الاكتشاف في حفظ الأنواع
إعادة اكتشاف هذا النوع المهدد يعكس أهمية الاستكشاف العلمي في حماية الأنواع النادرة. كانت الأفعى ضمن قائمة تضم آلاف الأنواع التي اعتُبرت مفقودة للعلم. وقد أثار العثور عليها اهتماماً واسعاً من الجهات البيئية والعلمية.
مخاطر تواجه أصغر أفعى في العالم
تعاني باربادوس من فقدان أكثر من 98% من غاباتها، مما يهدد المواطن الطبيعية للأفعى. ويُصنف النوع حالياً على أنه “مهدد بخطر شديد” ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. يرى الباحثون أن الحجم الصغير لهذا النوع قد يكون الحد الأدنى الذي يمكن أن تصل إليه الأفاعي بيولوجياً.
مشروع حماية الزواحف المتوطنة
تم الاكتشاف ضمن إطار مشروع “الحفاظ على الزواحف المتوطنة في باربادوس” (CBER)، والذي يهدف لحماية أربعة أنواع نادرة. المشروع مدعوم من مرفق البيئة العالمية، ويشمل جهات علمية مثل جامعة جزر الهند الغربية، ومنظمات بيئية دولية.
جهود جماعية لحماية أصغر أفعى في العالم
يضم المشروع أيضاً أنواعاً أخرى مثل وقة باربادوس وسحلية الجزيرة. تستمر هذه المبادرة حتى عام 2027، وتسعى لتوفير حماية شاملة لمواطن الأنواع المتوطنة، في ظل تحديات بيئية متزايدة في المنطقة.
الخطوات المقبلة في البحث والحماية
أُعيدت الأفعى فور التأكد من هويتها إلى موقعها الأصلي. ويخطط العلماء الآن لرسم خريطة توزيعها ووضع استراتيجيات لحمايتها. هذه الخطوة تعكس احترام التوازن البيئي والحاجة لفهم أعمق لسلوك هذا النوع النادر.
أصغر أفعى في العالم تفتح أبواب الأمل
يأمل الباحثون أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الوعي البيئي لدى سكان باربادوس، وتشجيع حماية ما تبقى من الغابات الأصلية، التي تشكل المأوى الأساسي لهذه الكائنات المهددة.
العبر والدروس المستفادة
تُظهر قصة الاكتشاف أهمية الصبر في العمل العلمي. فقد استغرق العثور على الأفعى أكثر من عام من البحث المتواصل، بعد أن كانت تُعتبر مفقودة منذ عام 2005.
رسالة بيئية من أصغر أفعى في العالم
هذا الاكتشاف يؤكد أن الطبيعة لا تزال تخبئ مفاجآت رغم التحديات. ويبرز أهمية الاستثمار طويل الأمد في البحث العلمي، خصوصاً في المناطق البيئية الحساسة مثل الكاريبي.
إعادة اكتشاف أصغر أفعى في العالم يُعد إنجازاً علمياً وبيئياً كبيراً، ودعوة للاستمرار في جهود الحماية قبل أن يفوت الأوان.