يترقب عشاق الفلك في دولة الإمارات ظاهرة نادرة تعرف باسم قمر الفراولة المكتمل، الذي يظهر مرة كل عقدين تقريباً، ويشكل عرضاً بصرياً ساحراً في سماء المنطقة.
قمر الفراولة المكتمل في أدنى نقطة له منذ عقود
يظهر هذا القمر في موقع منخفض جداً في السماء، وهو الأدنى منذ سنوات طويلة، نتيجة لتزامن اكتماله مع موعد الانقلاب الصيفي. هذه الظاهرة تجعل القمر يبدو أكبر من حجمه الحقيقي بسبب ظاهرة “خدعة القمر”.
الوقفة القمرية الكبرى تعزز ظاهرة قمر الفراولة المكتمل
يتزامن الحدث مع ما يُعرف بـ”الوقفة القمرية الكبرى”، التي تحدث كل 18.6 سنة تقريباً. تؤثر هذه الوقفة على مسار القمر، مما ينتج عنه مشهد فلكي لا يتكرر إلا نادراً.
خلال هذه الظاهرة، يصل القمر إلى أقصى انحراف له شمالاً وجنوباً، ما يضفي على المشهد بعداً فلكياً فريداً يعزز من جاذبية قمر الفراولة المكتمل.
قمر الفراولة المصغر بلونه الذهبي المميز
يصنف قمر الفراولة هذا العام كـ”قمر مصغر” لأنه في أبعد نقطة من مداره، ما يجعله يبدو أصغر بنسبة 14% وأقل سطوعاً بـ30% مقارنة بالقمر المعتاد.
قمر الفراولة المكتمل يمر عبر كوكبات فلكية لافتة
يتنقل القمر عبر كوكبة العقرب ثم الحواء وينتهي في كوكبة القوس، ما يوفر فرصة ذهبية لعشاق التصوير الفلكي لالتقاط صور نادرة.
تسمية قمر الفراولة والبعد الثقافي
تعود تسمية قمر الفراولة إلى قبائل الألغونكين التي ربطته بموسم نضوج الفراولة. أما قبائل أخرى فكانت تسميه “قمر التوت الأسود” أو “قمر التوت الأحمر”، تعبيراً عن صلتهم بالدورات الزراعية.
قمر الفراولة المكتمل في التراث الأوروبي
يطلق الأوروبيون عليه “قمر العسل” أو “قمر الورد”، في إشارة إلى بداية موسم الحصاد. تعكس هذه الأسماء العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة والفلك.
أفضل أوقات مشاهدة قمر الفراولة المكتمل
ينصح الخبراء بمشاهدته مساء أمس وصباح اليوم في مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي، خاصة في المناطق الساحلية والريفية بالإمارات.
قمر الفراولة المكتمل يرافقه نجم قلب العقرب
يمكن رؤية نجم قلب العقرب الساطع إلى يمين القمر، ما يضيف عنصراً جمالياً إضافياً للمشهد السماوي.
مشاهدات فلكية إضافية ترافق قمر الفراولة
يتزامن ظهوره مع وضوح مركز مجرة درب التبانة، ما يعرف بـ”موسم النواة”، حيث يُشاهد الشريط الباهت في السماء الجنوبية بشكل مثالي.
قمر الفراولة المكتمل يتزامن مع ظهور كواكب لامعة
تزين السماء أيضاً كواكب المشتري والمريخ وعطارد بعد غروب الشمس، فيما يلمع كوكب الزهرة قبل شروقها، ليشكلوا عرضاً سماوياً مميزاً.
أهمية قمر الفراولة العلمية والثقافية
يمنح هذا الحدث فرصة للعلماء لدراسة مدارات القمر والتفاعلات الجاذبية بينه وبين الأرض والشمس، ويُعد مثالاً تعليمياً بارزاً لتوضيح مفاهيم فلكية معقدة.
قمر الفراولة المكتمل يربط الماضي بالحاضر
يعيد هذا القمر إحياء التراث الفلكي العربي والإسلامي، ويشدد على أهمية حماية السماء من التلوث الضوئي لإبقاء جمالها متاحاً للأجيال القادمة.