عاد حجب واتساب في إيران إلى الواجهة مجدداً في يونيو 2025، بعدما أعلنت السلطات عن منع استخدام التطبيق بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في البلاد. وقد تزامن هذا القرار مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى ردود فعل سريعة شملت قيوداً رقمية شاملة.
السياق وراء حجب واتساب في إيران
جاء قرار الحجب بعد أقل من ستة أشهر من رفع السلطات الإيرانية للحظر عن تطبيق واتساب في ديسمبر 2024، ضمن جهود وصفت بأنها محاولة لتخفيف الرقابة على الإنترنت. وكان المجلس الأعلى للفضاء السيبراني قد أعلن آنذاك رفع الحظر عن كل من واتساب وغوغل بلاي، بعد حجب دام عامين.
حجب واتساب في إيران ضمن قيود أشمل على الإنترنت
أعلنت وزارة الاتصالات الإيرانية في 13 يونيو 2025 عن فرض قيود مؤقتة على الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ستُرفع بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية. وقد شهدت مناطق واسعة انقطاعات شديدة في خدمة الإنترنت، شملت انقطاعاً جزئياً أو كاملاً وصعوبات بالغة في التصفح والوصول إلى التطبيقات.

النمط المتكرر في حجب واتساب في إيران
يعكس هذا القرار النمط المعتاد للسلطات الإيرانية في التعامل مع أوقات الأزمات، حيث تتجه إلى فرض حجب على تطبيقات التواصل الاجتماعي. سبق أن تم حجب واتساب وإنستغرام في سبتمبر 2022، على خلفية الاحتجاجات الشعبية المعروفة باسم “المرأة، الحياة، الحرية” بعد مقتل مهسا أميني.
الرقابة الرقمية جزء من استراتيجية الحوكمة
تعد إيران من أكثر الدول فرضاً للقيود على استخدام الإنترنت، إذ تُحجب فيها بشكل دائم منصات كفيسبوك ويوتيوب وإكس. ويضطر المستخدمون داخل البلاد إلى اللجوء لشبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز هذه الرقابة، في ظل بيئة رقمية شديدة التقييد.
يؤكد تكرار حجب واتساب في إيران أن الرقابة الرقمية لا تزال أداة رئيسية في يد السلطات، تُستخدم بسرعة عند حدوث اضطرابات داخلية أو تهديدات خارجية.