أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة عدد من الجنود خلال اشتباكات عنيفة مع الفصائل الفلسطينية في جنوب قطاع غزة، تحديدًا في منطقة خان يونس. ووفق بيانات رسمية صادرة في أواخر أغسطس 2025، جاء الحادث نتيجة انفجار مدرعة عسكرية خلال العمليات البرية، حيث أشار الجيش إلى مقتل جنديين آخرين من لواء جولاني إلى جانب جندي ثالث أصيب إصابة خطيرة.
تفاصيل الاشتباكات والخسائر
شهدت مناطق شرق خان يونس تصعيداً واسعاً من جانب المقاومة الفلسطينية التي نفذت هجمات مباغتة مستخدمة أنفاقًا أرضية وصواريخ مضادة للدروع، أدت إلى خسائر مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية، إذ تم تدمير مدرعة وإصابة قوة إسرائيلية كانت تقوم بتمشيط المنطقة. وأوضح الجيش أن الهجوم غير المسبوق الذي نفذته مجموعة مسلحة من 14 مقاتلاً من جانب المقاومة جاء من أحد الأنفاق الهجومية، وانتهى بتبادل عنيف لإطلاق النار سقط خلاله قتلى وجرحى من الطرفين.
حصيلة الخسائر منذ بدء العملية البرية
بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي حتى اليوم، ارتفع إجمالي القتلى إلى 899 ضابطًا وجنديًا، من بينهم 455 قُتلوا منذ بدء الاجتياح البري لغزة أواخر أكتوبر 2023. كما بلغ عدد المصابين العسكريين في المعارك حوالي 2880 جنديًا، بينهم أكثر من 550 بحالة خطيرة. وتمت الإشارة إلى أن العمليات الأخيرة شهدت محاولات متكررة لاختطاف جنود إسرائيليين من مواقع تجمعات الجيش الإسرائيلي في المناطق المتاخمة لمدينة خان يونس.
أجواء التوتر الإقليمي
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد معارك الشوارع وتبادل إطلاق النار وقصف إسرائيلي مكثف استهدف مواقع مدنية وبنى تحتية في القطاع؛ بينما استمرت المحاولات لإبرام تهدئة إنسانية أو اتفاق لتبادل الأسرى بوساطة إقليمية ودولية لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة. في المقابل، أدت الاشتباكات المتواصلة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية مع انقطاع واسع للكهرباء ونقص الإمدادات الطبية وارتفاع أعداد النازحين.
يبقى الجنوب الغزاوي مسرحًا لمعارك يومية دامية تزيد المشهد السياسي والأمني تعقيدًا، مع استمرار المقاومة في التصدي والدفاع، وحرص الجيش الإسرائيلي على مواصلة عملياته البرية رغم ارتفاع خسائره البشرية.