كشفت مصادر دبلوماسية خاصة لإندبندنت عربية أن الولايات المتحدة الأمريكية منحت الرئيس السوري أحمد الشرع تأشيرة دخول لزيارة نيويورك بين 21 و25 سبتمبر 2025. سيرافق الشرع كل من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومبعوث سوريا الجديد لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، وسيُلقي الرئيس السوري خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر الجاري.
لقاءات مرتقبة وجدول الأعمال
يُنتظر أن يعقد الشرع لقاء رسمي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ80. كما تتضمن الزيارة مشاركة الرئيس السوري في فاعلية داخل “البيت التركي” برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وتأتي هذه التحضيرات وسط جهود سعودية وتركية لدعم حكومة الشرع في أروقة الأمم المتحدة والضغط على واشنطن لتقييد انتهاكات إسرائيل في الأراضي السورية.
أحمد الشرع ومستقبل سوريا عالميا
تعتبر الزيارة نقطة تحول تاريخية في العلاقات السورية-الأمريكية، إذ أنها الأولى لرئيس سوري منذ ستين عامًا، وجاءت بعد لقاء سابق جمع الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض منتصف مايو الماضي، حيث أعلن ترمب رفع جميع العقوبات عن سوريا ووصف الشرع بـ”الشاب الوسيم والقوي”. ويأتي هذا التحول بعد نجاح حكومة الشرع المدعومة عربياً وإقليمياً في الإطاحة بنظام الأسد نهاية 2024 في عملية “ردع العدوان”.
خلفية دبلوماسية ومحادثات إقليمية
كشفت مصادر سورية عن وجود محادثات مع إسرائيل لإحياء اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما يقود المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جهودًا لتوقيع اتفاق بين سوريا وإسرائيل. كما حصلت سوريا على إعفاءات أمريكية مؤقتة تسمح بدخول وفدها إلى الأراضي الأمريكية للمشاركة في الأمم المتحدة، رغم استمرار بعض العقوبات الأممية.
تمثل زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك اختباراً دبلوماسياً غير مسبوق لسوريا الجديدة، وتفتح الباب لأفق جديد في العلاقات الدولية والإقليمية، وسط ترقب لاتجاهات السياسة الأميركية والسورية في المرحلة المقبلة




