شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الإجراءات التجميلية السريعة والمنتشرة بين المشاهير والبلوغرز، إلا أن التجارب لم تخلُ من المخاطر. فقد عانت إحدى البلوجرز مؤخرًا بعد خضوعها لحقن Skin Booster في إحدى العيادات، لتظهر نتائج عكسية أثارت القلق بين متابعيها. وفي حادثة أخرى، تعرضت بلوجر لمشكلات جمالية وظهور ورم في أنفها بعد إجراء تجميلي، ما زاد المخاوف من آثار هذه العمليات.
لمواجهة هذه المخاطر، توجهنا بالسؤال إلى الدكتورة منى مرزا، مؤسسة ورئيسة عيادة Biolite في دبي، للوقوف على أسباب هذه المشكلات وطرق تفاديها، لنعرف كيف يمكن أن تتحول الإجراءات التجميلية من وسيلة لإبراز الجمال إلى تجربة قد تترك آثارًا سلبية غير مرغوبة.
ومع السوق المزدحم وانتشار قصص الرعب على وسائل التواصل الاجتماعي، تشارك مرزا أبرز النصائح التي يجب على المرضى معرفتها قبل الثقة بأي طبيب لتجميل الوجه.
الخبرة والمصداقية أولًا
توصي مرزا دائمًا بالبحث عن طبيب أو ممارس مرخص يتمتع بخبرة مثبتة في مجال الطب التجميلي. “ابحثي عن خلفيتهم التعليمية، تقييمات العملاء، وسمعتهم في الصناعة”، تقول مرزا. الطبيب الموثوق يجب أن يجمع بين المعرفة الطبية والحس الفني، وأي شيء أقل من ذلك يمثل مخاطرة حقيقية.
احذري العروض الرخيصة
العروض التي تبدو جيدة جدًا لتكون حقيقية غالبًا ما تخفي مشاكل. العلاجات الأرخص قد تشير إلى طاقم غير مؤهل، منتجات مقلدة أو مخففة، تقصير في معايير النظافة، أو غياب كامل للرعاية بعد العلاج. تقول مرزا: “التكلفة الحقيقية تظهر لاحقًا، من خلال التعقيدات أو الحاجة لتصحيحات أو حتى الضغط النفسي”.
الوضوح في المنتجات والأهداف
ليست كل الحقن متماثلة. على سبيل المثال، الـ Skin Booster يجب أن يرطب ويجدد البشرة، وليس تغيير شكل الوجه. الفيلرز تأتي بقوامات مختلفة لكل منطقة محددة. إذا لم يستطع طبيبك شرح المنتج المستخدم وسبب استخدامه، فهذه إشارة خطر على ضعف التواصل أو نقص الفهم.
التحقق من الأصالة والمصدر
المنتجات المعتمدة من FDA أو CE أغلى ثمناً، لكنها تضمن السلامة ونتائج متوقعة. من حق المرضى معرفة العلامة التجارية، حالة الاعتماد، ومصدر كل منتج.
التقنية أهم من المنتج
حتى أفضل الفيلرز يمكن أن ينتج عنها نتائج سيئة في أيدي غير ماهرة. مناطق مثل الأنف وتحت العين تتطلب معرفة تشريحية متقدمة ودقة عالية. التطبيق الدقيق والمخصص لكل شخص هو ما يمنح نتائج طبيعية ومتناسقة.
المتابعة والمساءلة
العناية الحقيقية بالمرضى لا تنتهي عند ترك الكرسي. تقول مرزا: “العيادة الموثوقة توفر متابعة، رعاية بعد العلاج، وإمكانية الوصول الفوري في حال ظهور أي مخاوف”. النماذج التي تركز على الكم على حساب الجودة غالبًا ما تترك المرضى وحيدين عند حدوث أي مضاعفات.




