رفضت اللجنة القانونية العليا في السويداء بشكل قاطع خارطة الطريق التي أعلنتها الحكومة السورية لحل الأزمة في المحافظة، معتبرة أن الخطة الجديدة محاولة للتنصل من المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات التي شهدتها السويداء، وتكريساً لسياسة الإفلات من العقاب.
أوضحت اللجنة، التابعة للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، أن خارطة الطريق الحكومية تتناقض مع المبادئ الدولية للعدالة، حيث تطرح المحاسبة وفق القانون السوري رغم اتهام الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمشاركة المباشرة في المجازر والانتهاكات بحق المدنيين، ما يجعل الحكومة خصماً وحكماً في آن واحد. وأشارت اللجنة إلى أن القضاء السوري مسيّس وتابع للسلطة التنفيذية، ما يُسقط أي ضمان لمحاكمات عادلة، ويمثل مجرد واجهة شكلية لتبييض الجرائم وليس مساراً حقيقياً للعدالة.
واعتبرت اللجنة أن مقترح تشكيل مجالس محلية وقوات شرطية مشتركة محاولة لفرض وصاية جديدة على المحافظة وخلق انقسام داخلي، مجددة التأكيد على الحق القانوني والأخلاقي لأبناء السويداء في تقرير مصيرهم، وصولاً إلى الإدارة الذاتية أو حتى الانفصال إذا اقتضت الأوضاع الأمنية والمعيشية ذلك. ودعت المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي ترتيبات قسرية، وضمان تحقيق مستقل وآليات محاسبة دولية بعيداً عن الهيمنة الحكومية، ودعم حق أبناء السويداء في تقرير مصيرهم.
جاء الرفض بعد أن أعلنت الحكومة السورية بالتعاون مع الولايات المتحدة والأردن عن خارطة طريق تضمنت سبع خطوات، منها محاسبة المعتدين، ضمان تدفق المساعدات، إعادة بناء الخدمات ونشر قوات محلية، مع التشديد على وحدة سوريا وسيادتها ورفض مشاريع التقسيم والانفصال.




