أثار عقد زيزو أزمة جديدة بين النادي الأهلي ووزارة الشباب والرياضة، بعد مطالبة الوزارة بالاطلاع على تفاصيله للتحقق من القيم المالية الموثقة.
وزارة الرياضة تطلب مراجعة عقد زيزو
أبدت وزارة الشباب والرياضة استغرابها من القيمة المحولة إليها كجزء من عقد اللاعب أحمد مصطفى “زيزو”، المنضم حديثاً للأهلي. وطالبت بصورة رسمية بالحصول على نسخة من العقد للتحقق من صحة البيانات المالية.
عقد زيزو يثير شكوك الوزارة حول القيمة
كشف الإعلامي أمير هشام عبر برنامجه أن صندوق التمويل الأهلي التابع للوزارة يحصل على 2% من عقود اللاعبين في الدوري. وقد تم تحويل 200 ألف جنيه فقط من اتحاد الكرة كنسبة العقد، مما يعني أن العقد السنوي الموثق يبلغ 10 ملايين جنيه، وهو ما أثار علامات استفهام لدى مسؤولي الوزارة.
تواصل مسؤولو وزارة الشباب والرياضة مع اتحاد الكرة الذي أكد أن المبلغ المحول يمثل النسبة المنصوص عليها في العقد الرسمي الموثق. وعليه، طلبت الوزارة نسخة من العقد للتأكد من دقة المعلومات.
تأكيد رسمي بعد مراجعة عقد زيزو
أكد مصدر من وزارة الرياضة أن إجراءات النادي الأهلي سليمة وأن العقد الموثق فعلياً يبلغ 10 ملايين جنيه سنوياً. وأضاف أن هذه المراجعات تتم مع أي نادٍ، ولا تخص الأهلي تحديداً.
أشار الإعلامي هشام إلى أن الوزير أشرف صبحي أُحيط علماً بالتفاصيل، وأبلغ بعض الإعلاميين المقربين، ما أدى إلى انتشار القضية في الساعات الأخيرة.
اتحاد الكرة ينفي وجود تحقيقات
من جهته، نفى حمادة الشربيني، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، وجود أي تحقيق رقابي بخصوص عقد زيزو. وأوضح أن العقود تُسجل وفق ما يتفق عليه النادي واللاعب، دون تدخل الاتحاد في القيم.
وأضاف الشربيني أن المبلغ المسجل في العقد الرسمي قد يختلف عما يتداول إعلامياً، مؤكداً أن الاتحاد لا يصرّح بقيم العقود ولا يتدخل في محتواها.
تفاصيل انتقال زيزو إلى الأهلي
أعلن الأهلي في السادس من يونيو 2025 ضم زيزو في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع الزمالك. ووقّع اللاعب عقداً لمدة 4 مواسم قابلة للتمديد لموسم إضافي باتفاق الطرفين.
تم توثيق العقد لدى اتحاد الكرة لتسجيل اللاعب ضمن القائمة المشاركة في كأس العالم للأندية، وذلك بعد انتهاء عقده مع الزمالك رسمياً في الخامس من يونيو.
إطار قانوني واضح لصندوق التمويل
يستند صندوق التمويل الأهلي لرعاية النشء والشباب إلى القانون رقم 5 لسنة 1981. وينص القانون على تبعية الصندوق لوزارة الرياضة، ويُعتبر من الهيئات العامة ذات الشخصية الاعتبارية.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقة بين الأهلي والوزارة توتراً على خلفية مشروع قانون الثماني سنوات، الذي يحد من استمرار مجالس إدارات الهيئات الرياضية، وهو ما رفضه الأهلي صراحة.
تعكس هذه الأزمة أهمية تعزيز الشفافية في العقود والتوثيق الرسمي، بما يضمن حق الدولة واللاعبين والأندية على حد سواء.