أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين 29 سبتمبر 2025 إعادة فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران، وذلك ردًا على استمرار طهران في عدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. وجاء هذا القرار بعد خطوة مماثلة اتخذتها الأمم المتحدة، حيث فعلت القوى الأوروبية آلية “سناب باك” لإعادة العقوبات التي تم تعليقها سابقًا.
تفاصيل العقوبات المفروضة
تشمل العقوبات التي أُعيد فرضها تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وعدة بنوك إيرانية أخرى، بالإضافة إلى حظر السفر على عدد من المسؤولين الإيرانيين. كما حظر الاتحاد الأوروبي على إيران شراء ونقل النفط الخام وبيع أو توريد الذهب وبعض المعدات البحرية الحساسة.
إلى جانب ذلك، تم فرض حظر على صادرات الأسلحة ومواد مرتبطة بتخصيب اليورانيوم، وحظر استيراد ونقل الغاز الطبيعي، مع التضييق على قطاعي التجارة والمالية الإيرانيين بهدف إحباط برنامج طهران النووي.
ردود فعل إيران
أدانت إيران هذه العقوبات ووصفتها بأنها “غير مبررة” ومخالفة لالتزاماتها، مؤكدة أنها سترد برد حازم ومناسب على هذه الإجراءات. كما أكدت أنها ملتزمة باستخدام طاقتها النووية للأغراض السلمية فقط، وأنها لن تتراجع عن حقوقها وحقوق الشعب الإيراني.
من جانبها، شددت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن إعادة فرض العقوبات “لا تعني نهاية الدبلوماسية” وأن الباب لا يزال مفتوحًا للحوار مع إيران.
سياق القرار الدولي وآلية “سناب باك”
عاد قرار إعادة فرض العقوبات عقب تفعيل آلية “سناب باك”، والتي تسمح للدول المشاركة في الاتفاق النووي بإعادة تفعيل العقوبات إذا رأت أن إيران لم تلتزم بشروطه. هذه الخطوة جاءت بعد تصاعد اتهامات الغرب لطهران بتصعيد برنامجها النووي منذ عدة أشهر، الأمر الذي أدى لتوترات إقليمية ودولية متزايدة.
تأثير العقوبات على إيران
تستهدف هذه العقوبات ضرب الاقتصاد الإيراني وإرغام طهران على الامتثال للشروط الدولية، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغط المالي والاقتصادي على إيران. وتشمل العقوبات فرض قيود على قطاعي الطاقة والبنوك، ومنع السفر على مسؤولين متورطين في النشاطات النووية أو الصاروخية.
ومع ذلك، يبقى هذا القرار خطوة من ضمن مسعى أكبر لإيجاد حل دبلوماسي شامل يضمن عدم تطوير إيران لسلاح نووي، وسط ترقب للمفاوضات المستقبلية وإمكانية العودة لطاولة الحوار.




