لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا اختتمت زيارتها الأولى إلى منطقة السويداء، حيث شملت المواقع داخل المدينة وفي المحافظات المجاورة. وأشارت اللجنة إلى أنها أبدت امتنانها لإتاحة إمكانية الوصول وتيسير مهمة العمل، وأنها غادرت سوريا بعد انتهاء زيارتها، مع توقعات بإجراء زيارات أخرى مستقبلاً إلى المجتمعات والمناطق المتضررة حسب توفر الظروف الضرورية.
تفاصيل الزيارة والتوقعات
- اللجنة زارت عدة مواقع، من بينها ريف السويداء والمشفى الوطني، واستمع أعضاؤها إلى شهادات الناجين والمتضررين حول انتهاكات يُشتبه بارتكابها، حيث وثقت فيديوهات عن سقوط مئات المدنيين خلال الهجوم في يوليو/تموز الماضي.
- عبرت اللجنة عن تقديرها الشديد للجهود التي بذلها السكان والمتضررون، وأكدت على أنها ستواصل التحقيقات وتوثيق الأوضاع الإنسانية والحقوقية، مع التركيز على أزمة الخبز والأدوية، خاصة للأمراض المزمنة كسرطان والسكري والفشل الكلوي.
- اللجنة نوهت أيضًا بانتشار معلومات خاطئة عن الزيارة على منصات التواصل الاجتماعي، وأكدت أنها لا تعلن عن نتائج قبل انتهاء التحقيقات.
الوضع الميداني في السويداء
- شهدت محافظة السويداء مواجهات عنيفة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، أدت إلى مقتل العديد من الأشخاص، وأدت التدخلات العسكرية إلى فوضى واسعة وتدفق مقاتلين من عدة مناطق، مما حول الصراع إلى مواجهات طائفية واسعة.
- اللجنة تجد نفسها أمام مهمة حساسة لتعزيز الشفافية وكشف تفاصيل الانتهاكات، رغم التحديات السياسية والتدخلات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على حياديتها، خاصة في ظل تقارير عن ضغوط واتهامات بالتسييس.
مستقبل التحقيقات
- من المتوقع أن تصدر اللجنة تقريرًا مفصلًا يظهر الحقائق ويضع أساسًا للمساءلة، في إطار جهود المجتمع الدولي لتحقيق العدالة ومحاربة الإفلات من العقاب.
- يترقب السوريون والعالم نتائج التحقيقات في سياق جهود إصلاحية لضمان حقوق الضحايا وتوثيق مسؤولية الأطراف المتهمة، ضمن عملية شاملة للمصالحة الوطنية




