أعلن زعيم المعارضة في مدغشقر، سيتيني راندرياناسولونيايكو، اليوم الاثنين، أن الرئيس أندريه راجولينا غادر البلاد يوم الأحد.
بناء على معلومات نقلها موظفو الرئاسة، فإن راجولينا لم يعد في العاصمة أنتاناناريفو.
جاء ذلك بعد انشقاق وحدات عسكرية انضمت إلى المحتجين، ورفضت قمع التظاهرات بحسب ما أفاد مصدر عسكري لوكالة رويترز.
راجولينا غادر على متن طائرة عسكرية فرنسية
وأوضح المصدر أن راجولينا غادر على متن طائرة عسكرية فرنسية هبطت في مطار سانت ماري، وأضاف المصدر أن طائرة «كازا» الخاصة بالجيش الفرنسي وصلت الأحد، وحُمل الرئيس بعدها بطائرة هليكوبتر إلى الطائرة.
ونقلت إذاعة RFI الفرنسية عن اتفاق مع الرئيس إيمانويل ماكرون لتأمين إجلاء راجولينا.
احتجاجات ما عرف بـ “جيل زد مدغشقر” اندلعت بسبب أزمة في الكهرباء والمياه
وقد اندلعت الاحتجاجات في 25 سبتمبر بسبب انقطاع متكرر في الكهرباء والمياه،ثم تحولت المطالب إلى مكافحة الفساد وإصلاح الخدمات العامة وسوء الإدارة.
وسُميَت الحركة الاحتجاجية «جيل زد مدغشقر»، وتولى شباب يقودونها تنظيم المظاهرات إلكترونياً. ودعت الحركة إلى حلّ المجلس النيابي وتنحية الرئيس عن السلطة.
جهود راجولينا لحل الأزمة باءت بالفشل ومن ضمنها استبدال رئيس الوزراء
وقد واصل المتظاهرون احتجاجاتهم على الرغم من جهود الحكومة لاحتواء الأزمة، وفي 29 سبتمبر، أعلن راجولينا حلّ الحكومة واستبدال رئيس الوزراء، إلا أن الشباب رفضوا الخطوة.
كما انضمت وحدة «كابسات» إلى الاحتجاجات ورفضت إطلاق النار على المدنيين، ورفعت شعارات مناهضة للحكم المطلق ودعمت مطالب التغيير الدستوري.
المعارضة ستبدأ محادثات حول إجراءات مساءلة راجولينا
أكد راندرياناسولونيايكو أن مكان وجود راجولينا حالياً غير معروف، وأن المعارضة ستبدأ محادثات حول إجراءات مساءلته رسمياً.
أفادت الأمم المتحدة بمقتل 22 متظاهراً وإصابة أكثر من مئة، بينما نفت وزارة الخارجية في أنتاناناريفو هذه الأرقام دون تقديم بديل رسمي.
موجة احتجاجات ” جيل زد” اجتاحت عدة دول من أجل الإصلاح
تأتي هذه التطورات بعد موجة عالمية من احتجاجات «جيل زد» في عدة دول، منها نيبال والمغرب، حيث استقال بعض قادة الحكومات تحت ضغط الشارع.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة طارئة لمناقشة الوضع القانوني للرئاسة، وقد تقدمت المعارضة بمقترح لفتح تحقيق شامل في الانتهاكات والفساد.
وتشير الردود الدولية إلى احترام سيادة مدغشقر وأمنها الإقليمي، وأكدت فرنسا عدم نيّتها التدخل عسكرياً، لكنها باركت الحوار السياسي كحلّ وحيد.
في الأثناء، يواصل آلاف المتظاهرين اعتصاماتهم أمام مبنى البرلمان في العاصمة، مطالبين بانتخابات مبكرة ورحيل رموز الفساد.




