أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إقرار قانون انضمام إيران إلى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (سي إف تي)، في خطوة تسعى طهران من خلالها إلى تحسين وصولها للنظام المصرفي العالمي وتخفيف الضغط الاقتصادي الناجم عن العقوبات الدولية.
وأرسل الرئيس بزشكيان كتاباً رسمياً مؤرخاً بيوم الحادي والعشرين من أكتوبر إلى الأجهزة التنفيذية الرئيسية.
وتضمن الكتاب إخطاراً بتصديقه على القانون وتوجيهاً للجهات المعنية بتطبيق أحكام الاتفاقية، وقد تلقت التعليمات كل من وزارة القضاء والوزارات المختلفة بما فيها وزارة المخابرات والداخلية والعدل والخارجية والاقتصاد والمالية والبنك المركزي.
خطوة التصديق جاءت بعد جدل وتردد حول الانضمام للاتفاقية
تأتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة من النقاش الداخلي الحاد والتردد حول الانضمام للاتفاقية. وافق البرلمان الإيراني على القانون في الأصل في ديسمبر من السنة ألفين وثمانية عشر.
غير أن مجلس صيانة الدستور، الهيئة المحافظة المسؤولة عن فحص الاعتبارات الدستورية، رفض المشروع في البداية.
موافقة إيران مع شروط حازمة “في إطار الدستور والقوانين الداخلية”
وبعد سنوات من التعطل، وافق مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهي أعلى هيئة وساطة بين البرلمان والسلطات المحافظة، على الانضمام المشروط للاتفاقية.
وجاءت الموافقة مع شروط حازمة تنص على أن إيران ستلتزم بأحكام الاتفاقية “في إطار الدستور والقوانين الداخلية”.
ويعتبر هذا الشرط جوهري لفهم طبيعة التزام إيران، فهو يعني أن إيران لا تتقيد بالاتفاقية بشكل مطلق بل تحفظ حق تفسيرها بما يتوافق مع تفسيرها الخاص للدستور والقوانين الوطنية.
حكومة بزشكيان تسعى للامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي
يأتي الإقرار في سياق جهود حكومة بزشكيان للامتثال لمعايير مجموعة العمل المالي (الفاتف)، وهي منظمة دولية تراقب غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأعيدت إيران إلى القائمة السوداء للفاتف في العام ألفين وعشرين بسبب فشلها في الامتثال للمعايير الدولية المطلوبة.
ويعتبر الامتثال لمعايير الفاتف هدفاً مركزياً للإصلاحيين والمعتدلين في طهران. يرى هؤلاء أن الامتثال سيساعد إيران على إعادة الاتصال بالنظام المصرفي الدولي وإعادة دمجها في الاقتصاد العالمي.




