واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها، اليوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، وسط مخاوف متزايدة بشأن نقص الإمدادات في السوق النفطية، بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة للضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأدت هذه الإجراءات، التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء، إلى قفزة حادة في الأسعار تجاوزت 5 بالمئة خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أسبوعين.
خاما برنت وغرب تكساس تسجلان أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية للخامين
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، يوم الخميس، عند 65.99 دولار للبرميل، مرتفعة 3.40 دولار بنسبة 5.4 بالمئة.
بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند التسوية بمقدار 3.29 دولار، أو 5.6 بالمئة، ليسجل 61.79 دولار للبرميل.
ويعتبر هذا أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية للخامين القياسيين منذ منتصف يونيو الماضي، ويتجه كلاهما الآن لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 7 بالمئة، وهي الأكبر منذ ثلاثة أشهر.
العقوبات الأمريكية الجديدة استهدفت أكبر مجموعتين نفطيتين في روسيا
وتستهدف العقوبات الأمريكية الجديدة أكبر مجموعتين نفطيتين في روسيا، حيث تصدّر الشركتان معاً نحو 3.1 مليون برميل يومياً، ما يمثل أكثر من 5 بالمئة من إنتاج النفط العالمي.
وقال ديفيد أوكسلي، كبير اقتصاديي المناخ والسلع في “كابيتال إيكونوميكس”، إن “إعلان الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على روسنفت ولوك أويل يمثل تصعيداً كبيراً في استهداف قطاع الطاقة الروسي، وقد يكون صدمة كبيرة بما يكفي لتحويل سوق النفط العالمية من وفرة إلى عجز في العام المقبل”.
العقوبات الأمريكية أدت لردود فعل سريعة على المستوردين الآسيويين
وأدت العقوبات إلى ردود فعل سريعة من كبار المستوردين الآسيويين للنفط الروسي، حيث أفادت مصادر متعددة لوكالة “رويترز” بأن شركات نفط حكومية صينية كبرى، بينها “بتروتشاينا” و”سينوبك”، علقت مشترياتها من النفط الروسي المنقول بحراً على المدى القصير.
كما أعلنت أكبر شركة تكرير هندية، “ريلاينس إندستريز”، أنها ستعيد معايرة وارداتها بما يتماشى مع التوجيهات الحكومية، في إشارة إلى نيتها خفض أو إيقاف المشتريات من موسكو.
تقارير: الهند تستعد لتقليص وارداتها بشكل حاد من روسيا
وأشارت تقارير صحفية إلى أن الهند، التي أصبحت أكبر مشتري للنفط الروسي المنقول بحراً منذ بداية الحرب الأوكرانية عام 2022، تستعد لتقليص وارداتها بشكل حاد، في ظل التحذيرات الأمريكية من عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل التعامل مع الشركات الروسية المستهدفة.
وأوضحت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أن أكبر مصافي التكرير في الصين والهند شرعت في وقف معظم مشترياتها من النفط الخام الروسي خشية التعرض لاستبعاد من النظام المصرفي الغربي.




