أعادت السلطات القضائية في ليبيا يوم الأحد محاكمة 12 مسؤولاً حكومياً في قضية انهيار سدي وادي درنة خلال إعصار “دانيال” الذي ضرب شرق البلاد في سبتمبر 2023، وأودى بحياة الآلاف من سكان المدينة.
وبحسب مصادر قضائية تحدثت لوكالة رويترز، فقد بدأت جلسات المحاكمة الجديدة في محكمة استئناف بنغازي، بعد أن أصدرت المحكمة العليا في ليبيا قراراً بنقض الأحكام السابقة التي وُصفت بأنها “مخالفة للقانون” وإعادة محاكمة المتهمين من جديد. وأوضحت المصادر أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة إلى 30 نوفمبر المقبل لاستكمال الاستماع إلى دفاع المتهمين، مع استمرار حبسهم على ذمة القضية.
وتشمل قائمة المتهمين مسؤولين سابقين في وزارة الموارد المائية وهيئة السدود ومديري البلديات المحلية، حيث وُجهت إليهم تهم “الإهمال الجسيم، وإهدار المال العام، والتسبب في الوفاة” بسبب التقاعس عن صيانة السدود رغم التحذيرات المتكررة من خطر انهيارها.
وكانت محكمة درنة الابتدائية قد أصدرت في يوليو 2024 أحكاماً بالسجن تتراوح بين 9 و27 عاماً على بعض المتهمين، بينما تمت تبرئة أربعة آخرين. إلا أن المحكمة العليا قبلت لاحقاً الطعن المقدم من هيئة الدفاع بعد اعتبار أن الإجراءات القضائية السابقة “لم تراعِ حق المتهمين في الدفاع العادل”.
وتعود خلفية القضية إلى إعصار دانيال الذي تسبب في واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ ليبيا الحديث، حين انهار سدان بمدخل وادي درنة، ما أدى إلى اجتياح السيول للمدينة الساحلية وتدمير أحياء بأكملها، وسط تقديرات بوفاة أكثر من 11 ألف شخص وفقدان الآلاف الآخرين.




