اتهم الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بإسقاط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة له أثناء تنفيذها مهمة استخباراتية روتينية فوق منطقة كفركلا في جنوب لبنان، في حادثة تُنذر بتصعيد جديد على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في تصريح عبر منصة “إكس” إن التحقيقات الأولية أظهرت أن “قوات اليونيفيل المتمركزة في الجوار أطلقت النار بشكل متعمد على المسيّرة وأسقطتها”، مشدداً على أن نشاط الطائرة “كان ضمن مهمة مراقبة روتينية ولم يشكل تهديداً لأي جهة”.
في المقابل، أصدرت بعثة اليونيفيل بياناً نفت فيه الرواية الإسرائيلية، مؤكدة أن مسيّرة إسرائيلية “حلّقت بشكل عدواني على ارتفاع منخفض فوق إحدى دورياتها العاملة قرب قرية كفركلا، وألقت مقذوفاً متفجراً بالقرب منها”، وأن قواتها “فعّلت إجراءات دفاعية مضادة لتحييد الطائرة”، معتبرة الحادثة “انتهاكاً خطيراً لسيادة لبنان ولقرار مجلس الأمن رقم 1701”.
وأضاف بيان البعثة أن دبابة إسرائيلية أطلقت لاحقاً قذيفة باتجاه المنطقة التي كانت تتواجد فيها الدورية، دون وقوع إصابات بين عناصر حفظ السلام، لكنها حذّرت من أن هذه التصرفات “تعكس استهتاراً بأمن وسلامة العناصر الأممية”.
وأفادت تقارير محلية أن الجيش الإسرائيلي ألقى قنبلة يدوية في مكان سقوط المسيّرة “لتفادي اقتراب المدنيين منها أو الحصول على معدات استطلاع حساسة”، في حين فتحت قيادة اليونيفيل والجيش اللبناني تحقيقاً مشتركاً لتحديد ملابسات الحادث والتنسيق عبر آليات الارتباط العسكري بين الطرفين




