تراجعت أسعار الذهب اليوم الإثنين بعد تسجيلها أول انخفاض أسبوعي منذ منتصف أغسطس الماضي، متأثرة بارتفاع الدولار وتزايد التفاؤل بشأن التوصل لاتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، مما قلل الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 4029.69 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:22 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 2.3% إلى 4042.80 دولاراً.
الذهب كان قد سجل الأسبوع الماضي انخفاضاً بنسبة 3.3%
وكان الذهب قد سجل الأسبوع الماضي انخفاضاً بنسبة 3.3%، بعد أن وصل إلى مستوى قياسي بلغ 4381.21 دولاراً للأونصة في 20 أكتوبر، مدفوعاً بارتفاع الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين مقابل الين، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
الاتفاق المتوقع من شأنه أن يوقف مؤقتاً فرض رسوم جمركية أميركية
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن كبار المسؤولين الاقتصاديين في البلدين وضعوا إطاراً “جوهرياً” لاتفاق تجاري سيُعرض على الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لاتخاذ قرار بشأنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
من شأن هذا الاتفاق أن يوقف مؤقتاً فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 100% على السلع الصينية، ويؤجل ضوابط تصدير الصين للمعادن الأرضية النادرة.
محللون: العوامل المحفزة لارتفاع الذهب بشكل كبير انحسرت الآن في السوق
وقال كايل رودا، المحلل في Capital.com: “جاء هذا الاتفاق التجاري المحتمل بين الولايات المتحدة والصين بشكل غير متوقع حقاً، وحمل مفاجأة إيجابية للأسواق بشكل عام، لكن على الجانب الآخر، كانت تلك التطورات سلبية بالنسبة للذهب”.
وأضاف رودا: “العوامل المحفزة لارتفاع الذهب بشكل كبير انحسرت الآن في السوق واستقرت المعنويات، لكن السبب الذي يمكن أن يظل يدعم الذهب هو احتمالية استمرار التيسير النقدي في المستقبل، وإذا استمر الحال على هذا المنوال، فمن المفترض أن يستمر الاتجاه الصعودي للذهب”.
من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه يوم الأربعاء، في ضوء بيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع يوم الجمعة.
سيترقب المستثمرون أي تصريحات من رئيس الفيدرالي جيروم باول تشير إلى المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، حيث يتوقع أن يقوم البنك المركزي بخفض جديد في اجتماعه المقرر في ديسمبر.
ويميل الذهب، وهو أصل لا يدر عائداً، إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.




