تشارك سوريا ولأول مرة بوفد رفيع المستوى في النسخة التاسعة من “مبادرة مستقبل الاستثمار” (FII) التي تُقام في الرياض ما بين 27 و30 أكتوبر 2025، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الانفتاح الاقتصادي واستعادة الحضور الإقليمي والدولي بعد سنوات من العزلة والحرب.
الزخم الدولي وجدول الأعمال
- تستقطب المبادرة هذا العام قادة من أكثر من 20 دولة، بينهم رؤساء سوريا، الأردن، العراق، إلى جانب نائب الرئيس الصيني، وكبار مسؤولي كبرى الشركات العالمية وصناديق الاستثمار، ويقدر عدد المشاركين بنحو 8000 شخص بينهم 40 وزيرًا و600 متحدث.
- من المقرر أن يجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما سيُلقي كلمة رئيسية تركز على قضايا الإعمار، الابتكار، الطاقة المتجددة، وتنمية رأس المال البشري، فضلًا عن لقاءات مع قادة الشركات الاستثمارية والمؤسسات الاقتصادية العالمية بهدف تحفيز الاستثمارات الخارجية ودعم مشاريع إعادة الإعمار.
دلالات المشاركة السورية
- تمثل المشاركة السورية الرسمية عودة فعلية للبلاد إلى الأجندة الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم، حيث تسعى دمشق لجذب استثمارات نوعية في قطاعات البنية التحتية، الطاقة، الصحة، التكنولوجيا، والصناعات المستدامة.
- أشار الرئيس التنفيذي للمبادرة إلى أن الدورة الحالية تركز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مع إبرام اتفاقيات تعزز مكانة المنطقة بوصفها مركز جذب للاستثمار العالمي في قضايا المستقبل.
أثر المبادرة وآفاق الاستثمار
- بلغت قيمة الاتفاقيات الاستثمارية في نسخة 2024 حوالي 60 مليار دولار، مع توقعات بتجاوز هذا الرقم في 2025.
- تأتي مشاركة سوريا بينما يقدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، ما يجعلها ساحة أساسية لصناديق الاستثمار والشركات العالمية التي حضرت المبادرة.
- تؤكد التصريحات على استعداد السعودية للعب دور محوري في دعم نهضة سوريا وتسهيل اندماجها الاقتصادي الإقليمي والدولي.
تحمل هذه الخطوة رسالة قوية بأن سوريا بدأت فعليًا دخول مسار الانفتاح وتجاوز العزلة، واضعةً تعافي الاقتصاد والإعمار ضمن أولوياتها عبر بوابة الرياض والتكامل الاستثماري العربي والدولي




