قضت محكمة أمريكية في ولاية فرجينيا بمنح تعويض مالي قدره 10 ملايين دولار لمعلمة سابقة، تعرّضت لإطلاق نار من قبل تلميذ يبلغ من العمر ست سنوات داخل صفها في مدرسة ابتدائية بمدينة نيوبورت نيوز. وتعود تفاصيل الحادثة إلى مطلع عام 2023، عندما أقدم الطفل على إحضار مسدس إلى المدرسة وإطلاق النار على المعلمة آبي زويرنر، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة في يدها وصدرها استدعت خضوعها لأربع عمليات جراحية وبقاءها في المستشفى أسبوعين.
وقد أظهرت التحقيقات أن إدارة المدرسة تلقت تحذيرات متكررة من موظفين وأولياء أمور حول إمكانية وجود سلاح بحوزة الطالب، إلا أن الإدارة تجاهلت هذه التحذيرات ولم تتخذ إجراءات وقائية، مما دفع المحكمة إلى اعتبار الحادث نتيجة “إهمال جسيم” من إدارة المدرسة. وخلال المحاكمة، سردت المعلمة لحظات رعبها: حيث أوضحت أنها رفعت يدها تلقائياً في اللحظة التي شاهدت فيها الطفل يستعد للضغط على الزناد، وشعرت حينها بأنها فارقت الحياة، قبل أن يتدخل زملاؤها لإنقاذها ونقلها للمشفى.
طالبت المعلمة في البداية بتعويض قدره 40 مليون دولار بسبب الأضرار الجسدية الدائمة والمعاناة النفسية وخسارة الأرباح، إلا أن المحكمة استقرت على مبلغ 10 ملايين دولار، مع تحميل إدارة المدرسة المسؤولية عن الحادث والإهمال المستمر في تأمين سلامة الموظفين. ومن جانبها، أبدت هيئة التعليم الأمريكية تضامنها مع المعلمة وأكدت أنها ستراجع السياسات الأمنية في المدارس الابتدائية لضمان منع تكرار مثل هذه الحوادث.
الحادثة أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة حول العنف المدرسي وإجراءات سلامة الطلاب والمعلمين، وطرحت مجدداً قضية السماح بحمل الأسلحة النارية، لاسيّما مع تزايد الحالات التي يتورط فيها أطفال في حوادث إطلاق نار داخل المدارس الأميركية.




