أعلنت لجنة متابعة أسعار الوقود لشهر يوليو في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن الأسعار الرسمية للبنزين والديزل لشهر يوليو المقبل، في خطوة تهدف إلى تحقيق الشفافية وضبط الأسعار بما يتوافق مع التغيرات العالمية في أسواق النفط، وفق ما نشرته اللجنة عبر حسابها الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي.
جاء الإعلان وسط متابعة مكثفة من المواطنين والمقيمين، نظراً لأهمية الوقود في حياة الأسر والشركات، حيث يؤثر تغير أسعاره بشكل مباشر على تكاليف النقل والسلع والخدمات. وحددت اللجنة أسعار البنزين لشهر يوليو على النحو التالي: بنزين سوبر 98 بسعر 2.70 درهم للتر، وبنزين خصوصي 95 بسعر 2.58 درهم للتر، وبنزين إي بلس 91 بسعر 2.51 درهم للتر، بينما بلغ سعر الديزل 2.63 درهم للتر.
يشير تحليل الأسعار إلى ارتفاع ملحوظ مقارنة بشهر يونيو، حيث كان سعر بنزين سوبر 98 يبلغ 2.58 درهم، وخصوصي 95 بسعر 2.47 درهم، وإي بلس 91 بسعر 2.39 درهم، في حين كان الديزل بسعر 2.45 درهم للتر. ويعود هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة بين إسرائيل وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال شهر يونيو، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية ودولية.
تؤكد اللجنة أن آلية تسعير الوقود في الإمارات تعتمد على مراجعة شهرية لمتوسط أسعار النفط العالمية، مضافاً إليها تكاليف النقل والتشغيل، بما يضمن عدالة الأسعار ومراعاتها لتقلبات السوق العالمية. وقد سجل خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تجاوز 77 دولاراً للبرميل في بعض الأيام، قبل أن يتراجع قليلاً إلى مستويات قريبة من 70 دولاراً للبرميل مع نهاية الشهر.
يأتي إعلان أسعار يوليو في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، نتيجة تصاعد الصراعات الإقليمية وتهديدات محتملة باضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يشهد عبور نحو 20% من النفط العالمي. كما تؤثر قرارات منظمة أوبك+ بخفض مستويات الإنتاج على توازن العرض والطلب، ما يعزز من حدة التقلبات في الأسعار العالمية، وفق ما أشارت إليه تقارير اقتصادية متخصصة.
في السياق المحلي، ينتظر المستهلكون الإعلان الشهري لأسعار الوقود باهتمام بالغ، نظراً لتأثيره المباشر على ميزانيات الأسر والشركات. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى زيادة تكاليف التنقل اليومية، وارتفاع أسعار الشحن والنقل التجاري، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.
تؤكد الوزارة المعنية أن دولة الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لضمان استقرار أسواق الطاقة، وتوفير الوقود بأسعار تنافسية، مع مراعاة التوازن بين مصالح المستهلكين وحماية الاقتصاد الوطني. كما تدعو اللجنة المواطنين والمقيمين إلى اتباع استراتيجيات التوفير الذكي، مثل صيانة المركبات بانتظام، وتقليل الرحلات غير الضرورية، واستخدام السيارات الاقتصادية في الاستهلاك، للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على الميزانيات الشخصية.
من جهة أخرى، تشير تقارير اقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم العامة في الدولة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في السياسات النقدية، بما في ذلك قرارات رفع سعر الفائدة أو تشديد السياسات المالية، وفق ما رصدته وكالات الأنباء والمؤسسات البحثية.
يذكر أن الإمارات بدأت نظام التسعير الشهري للوقود منذ عام 2015، بهدف تحقيق مزيد من الشفافية والعدالة في تحديد الأسعار، ومواكبة التغيرات العالمية في أسواق النفط. وقد أثبت هذا النظام نجاحه في تلبية احتياجات السوق المحلية، وحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار المفاجئة، بحسب تصريحات رسمية سابقة لمسؤولين حكوميين.
في الختام، يبقى إعلان أسعار البنزين لشهر يوليو 2025 محطة مهمة في مسيرة استقرار أسواق الطاقة في الإمارات، حيث يواصل القائمون على القطاع مراقبة التطورات العالمية، وضبط الأسعار بما يحقق التوازن بين مصالح الجميع، ويضمن استمرار النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة.