تشهد الساحة السورية تطورًا بارزًا حول العلاقة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، وسط ضغوط ورعاية أميركية لتحريك مسار المفاوضات وتوسيعها خارج الأراضي السورية، بهدف الشروع في عملية اندماج واسعة على المستويات العسكرية، الإدارية، والاقتصادية.
خلفية التحركات والضغوط الدولية
أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة كثّفت ضغوطها على دمشق للسير بخطوات عملية ضمن مفاوضات مع قسد، تتخطى الشأن العسكري إلى شراكات اقتصادية وإدارية، مع تشجيع باريس وواشنطن لهذا المسار. كانت آخر جولات التفاوض جمعت مسؤولين من الطرفين، بمشاركة الأمم المتحدة ودول فاعلة، حيث ناقشوا مسار تنفيذ اتفاق 10 مارس وأهمية تعديل الدستور ووقف إطلاق النار وتكريس التمثيل العادل لمكونات المجتمع السوري داخل المؤسسة العسكرية الجديدة.
قضايا التفاوض وخطوات الاتفاق
- ناقش الطرفان ملفات حساسة أبرزها دمج قسد ضمن المؤسسة العسكرية السورية عبر ترشيحات قيادية وإدارية بلغ عددها 70 اسماً ودمج القوى الأمنية التابعة لها في أطر وطنية جديدة.
- ركّز التفاوض أيضًا على مشاركة قسد في صياغة دستور جديد يضمن تمثيل الأقليات ويحمي الحقوق ويكفل العودة الطوعية للنازحين، مع تشكيل لجان متخصصة لإدارة ملفات الأمن والاقتصاد والطاقة في شمال وشرق سوريا.
القبول الإقليمي والدولي واتفاق مارس
تُعد اجتماعات باريس والمنصات الدولية استكمالاً لاتفاق 10 مارس 2025 الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، والذي ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية للإدارة الذاتية في الدولة السورية، وضمان وقف شامل لإطلاق النار، وتمثيل جميع المكونات السورية في مؤسسات الدولة والعمل على عودة المهجّرين.
تداعيات المشهد الراهن
يؤكد جميع المشاركين في المفاوضات على أهمية الحل السياسي المتوافق عليه، وإشراك قسد بشكل كامل في إطار الدولة السورية، وتوحيد مسار الإصلاح الدستوري والإداري مع دعم إقليمي من تركيا وأميركا وفرنسا. في المقابل تبرز تحديات أبرزها تباين الرؤى داخل قسد وبعض التحفظات من الأطراف التقليدية في دمشق، ورهانات على دور دولي أكبر في ضمان تنفيذ الاتفاقات ومسار بناء الاستقرار في سوريا.




