روضة المنصوري تصنع التاريخ: أول إماراتية تقود مباراة دولية للرجال

سجلت روضة المنصوري التاريخ كأول إماراتية تدير مباراة كرة قدم دولية للرجال بعد قيادتها لقاء مصر والرأس الأخضر

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

حققت روضة المنصوري إنجازاً تاريخياً بقيادتها مباراة كرة قدم دولية للرجال بين مصر وكاب فيردي، لتصبح أول إماراتية تدير مباراة بهذا المستوى. يعكس هذا الإنجاز رؤية الإمارات في تمكين المرأة، ويُلهم الفتيات العربيات لتحقيق طموحاتهن في الرياضة.

النقاط الأساسية

  • روضة المنصوري تصبح أول إماراتية تقود مباراة كرة قدم دولية للرجال، إنجاز تاريخي.
  • بدأت المنصوري مسيرتها كلاعبة، ثم اتجهت للتحكيم وتطورت بسرعة لتصل للعالمية.
  • تطمح المنصوري للمشاركة في كأس العالم، وتلهم الفتيات العربيات في مجال الرياضة.

حققت الحكمة الإماراتية روضة المنصوري إنجازاً رائداً يُسجل للمرأة الإماراتية والعربية في تاريخ الرياضة، بعد أن دخلت التاريخ من أوسع أبوابه بقيادتها مباراة كرة قدم دولية للرجال بين منتخبي مصر وكاب فيردي ضمن بطولة العين الدولية الودية، ليكون هذا الحدث شهادة حية على كفاءة المرأة الإماراتية وقدرتها على اقتحام أصعب الميادين الرياضية بإرادة وإصرار.

من الملاعب الجامعية إلى التحكيم الاحترافي

بدأت روضة المنصوري مشوارها الرياضي كلاعبة في فريق جامعة الإمارات لكرة اليد وكرة القدم للسيدات، لتكتسب خبرة ومعرفة بميدان المنافسة وروح الفريق. مع الوقت، انتقلت روضة إلى دراسة قوانين اللعبة بعمق لتتجه إلى التحكيم، حيث أحبت التفاصيل الدقيقة للعبة وسلطان الصافرة في حماية اللعب النظيف.

انضمت روضة إلى دورة حكام كرة القدم عام 2021، وسرعان ما أثبتت كفاءتها واجتازت الاختبارات بنجاح، لتبدأ بمباريات الفئات العمرية، ثم تدير مباريات دوري الدرجة الأولى الإماراتي، وتعمل بلا كلل لتطوير مهاراتها الفنية والبدنية.

صعود متسارع وحضور بارز في الملاعب المحلية والإقليمية

لم يتوقف طموح روضة عند حدود المنافسة المحلية؛ فقد تولت إدارة مباريات في دوري المحترفين الإماراتي كأول حكمة ساحة إماراتية في المسابقة، واستحقت عن جدارة نيل شارة التحكيم الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في بداية عام 2025.

Advertisement

شاركت روضة في إدارة لقاءات هامة على المستوى الخليجي، وساهمت في رفع مستوى التحكيم النسائي عبر حضورها اللافت في البطولات الوطنية، كما أشرفت على ورش تدريبية لتأهيل الجيل الجديد من الحكمات الإماراتيات.

إنجاز استثنائي: أول مباراة دولية للرجال بقيادة إماراتية

في نوفمبر 2025، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل رسمي اختيار روضة المنصوري حكمة ساحة رئيسية في مباراة مصر وكاب فيردي لتحديد المركز الثالث في بطولة العين الدولية الودية. مثلت المباراة اختباراً حقيقياً للثقة الدولية في الحكمات العربيات، حيث أدارت اللقاء بكفاءة عالية اتسمت بالثبات النفسي، وبرزت بقرارات دقيقة وحازمة منها إلغاء هدف بداعي الخطأ لصالح منتخب مصر مؤكدة استقلاليتها وصلابتها أمام الضغوط الجماهيرية والإعلامية.

لدورها الريادي، حظيت روضة بإشادة واسعة من مدربي المنتخبات والمراقبين الفنيين الدوليين، وجاءت إشادات اللاعبين كدليل ثقة في أدائها، لتترك بصمة قوية في تاريخ التحكيم العربي.

رمزية الإنجاز على مستوى الرياضة النسائية

لا يحمل إنجاز روضة المنصوري معنى فردياً فقط، بل يمثل رسالة قوية لكل الفتيات بأن الطموح والعمل الجاد يفتحان الطريق مهما بدت العقبات. يعكس هذا الإنجاز رؤية القيادة الإماراتية في تمكين المرأة ودعمها في الرياضة والمجالات القيادية، ويعزز مكانة الإمارات كنموذج يحتذى في العالم العربي.

Advertisement

ظهور المنصوري في الساحة يؤكد أن المرأة العربية يمكنها التفوق في أصعب التخصصات، سواء على مستوى الملاعب أو ساحات الإدارة الرياضية، ويمنح الأمل لكل هاوية لتحكيم كرة القدم بأن المكانة الدولية للمرأة أصبحت في متناول اليد بالاجتهاد والتطوير الدائم.

جزء خاص: حوار مع روضة المنصوري

في خضم هذا الإنجاز التاريخي، تحدثنا مع الحكمة الإماراتية روضة المنصوري لنستعرض معها أبرز ملامح مسيرتها وأفكارها الشخصية حول القدوة والطموحات المستقبلية.

من قدوتك في عالم الرياضة ،هل هناك رياضي أو رياضية معين ترين فيه نموذجاً يُحتذى به وتستلهمين من نجاحه الدافع في مسارك؟

روضة المنصوري:
هناك العديد من الشخصيات البارزة التي صنعت تاريخاً في عالم الرياضة، ولا يمكنني اختيار اسم واحد فقط دون إنصاف البقية. أحرص دائماً على دراسة أسباب تفوق هؤلاء الرياضيين، وأركز على أنماط حياتهم وكيف استطاعوا أن يكونوا مصدر إلهام ويصنعوا الفارق في مجالاتهم. أستلهم من قصص نجاحهم وأدقق في التفاصيل الدقيقة التي حولتهم إلى نماذج عالمية، ثم أستخلص منها الدروس التي أطبقها في حياتي ومسيرتي كي أواصل السعي نحو التميز والنجاح.

في حديث حول شعورها كونها أول امرأة إماراتية تدير مباراة دولية للرجال بهذا المستوى:

Advertisement

عبّرت روضة المنصوري عن فخرها وامتنانها بهذا الإنجاز، مؤكدة أن اللحظة تمثل تتويجاً لسنوات من العمل والاجتهاد والدعم المجتمعي والمؤسسي في دولة الإمارات.

قالت روضة:
“شعوري لا يوصف بالفخر والاعتزاز، ليس فقط على الصعيد الشخصي، بل لأنني أمثل كل فتاة إماراتية وعربية لديها حلم تسعى لتحقيقه. وقوفي في قلب الملعب كحكمة ساحة رئيسية في بطولة دولية للرجال هو دليل أن الطموح والعمل الجاد لا يعرفان مستحيلاً. شعرت بثقل المسؤولية، وفرحة الثقة التي أولاها لي الاتحاد الإماراتي والدولي، والأجمل أنني رأيت انعكاس جهود كل من دعمني على أرض الواقع.”

وأضافت:
“هذه اللحظة ليست مجرد حدث عابر، بل محطة فارقة في تاريخ التحكيم النسائي وفي مسيرتي الخاصة. أتمنى أن أكون مصدر إلهام لكل الفتيات اللاتي يطمحن لاقتحام مجالات جديدة، وأن تدرك كل شابة أن النجاح لا يرتبط بنوع أو جنس بل بالمثابرة والإيمان بالقدرات. أهدي هذا الإنجاز لعائلتي، ودولتي الإمارات، ولكل من ساندني في الرحلة، وأعد بأن أواصل العطاء وتطوير نفسي حتى أرفع اسم المرأة الإماراتية عالياً في كل ملاعب العالم.”

هل هناك بطولة تحلمين بالمشاركة في تحكيم مبارياتها مستقبلاً؟

روضة المنصوري:
نعم بالتأكيد، فلا أفق لأحلامي. علينا جميعاً أن نبذل قصارى جهدنا من تعليم وتدريب لنلامس تلك الأحلام. التحكيم في كأس العالم حلمي الكبير، وأسأل الله أن يبارك في مسعاي وأن أرى نفسي يوماً ما أرفع اسم التحكيم الإماراتي في هذه البطولة العالمية.

حدثينا عن طموحاتك في مجال التحكيم وعلى المستوى الشخصي؟

Advertisement

روضة المنصوري:
تمثيل التحكيم الإماراتي في المحافل الدولية هو هدف أعمل من أجله يومياً. وعلى المستوى الشخصي، أتمنى أن أترك بصمة طيبة في ذاكرة كل من تعامل معي، وأن أكون نموذجاً يحتذى به للفتيات في الإمارات والوطن العربي. هدفي أن أطور نفسي باستمرار، وأكون شخصاً أفضل في كل يوم عن اليوم السابق، وأساهم في دفع عجلة تطور التحكيم النسائي في منطقتنا.

ما الذي دفعكِ في البداية لاختيار التحكيم الرياضي، خاصة في بيئة يغلب عليها الرجال؟

اختياري للتحكيم الرياضي جاء من شغفي الكبير بعالم كرة القدم ورغبتي الدائمة في أن أكون قريبة من تفاصيل اللعبة وروح المنافسة. منذ الصغر، شعرت أن التحكيم ليس مجرد وظيفة، بل مسؤولية ورسالة قوية تبرز أهمية الحياد والشخصية القيادية القوية،.

التطلع للمستقبل: مصدر إلهام للأجيال القادمة

يحمل الإنجاز التاريخي لروضة المنصوري دلالات عميقة لأجيال الإمارات والخليج والدول العربية، فهو دليل على أن النساء العربيات قادرات على تمثيل بلدانهن في المحافل الدولية على قدم المساواة مع الرجال.

في تصريحاتها، أكدت روضة أنها ستواصل تطوير ذاتها، وتطمح للمشاركة في إدارة مباريات كأس آسيا وكأس العالم، فيما يفكر الاتحاد الإماراتي في استثمار نجاحها بجذب المزيد من الفتيات لمهنة التحكيم الرياضي.

Advertisement

في النهاية، يبقى اسم روضة المنصوري محفوراً في سجل الإنجازات الإماراتية؛ إنجاز يتعدى حدود الرياضة ويستحق أن يكون عنواناً لعصر جديد في تمكين المرأة العربية وجعلها شريكة حقيقية في صناعة المشهد الرياضي الدولي.