حذّر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تقريره السنوي الصادر اليوم الثلاثاء، من أن شيخوخة السكان باتت تمثل قنبلة موقوتة تهدد النمو الاقتصادي في أوروبا، وسط تزايد نسبة كبار السن وتراجع معدل الخصوبة.
وأوضح التقرير أن انخفاض نسبة السكان في سن العمل أصبح يعرقل بالفعل مسار النمو، حيث يُتوقع أن يؤدي هذا التراجع إلى خفض النمو السنوي للفرد في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.4 نقطة مئوية سنوياً بحلول عام 2050 في الدول الأوروبية الناشئة.
تقرير البنك الأوروبي حذر من أن دول أوروبا الشرقية وأوروبا الوسطى تشيخ
وحذر التقرير من أن دول أوروبا الشرقية وأوروبا الوسطى تشيخ قبل أن تصل إلى مستويات الثراء المسجلة في الدول المتقدمة سابقاً.
وأكدت كبيرة الاقتصاديين بالبنك، بيتا يافورشيك، أن “الديموغرافيا بدأت بالفعل في التأثير على مستويات المعيشة، وستكون عقبة أمام نمو الناتج الإجمالي في المستقبل القريب”.
وشددت على أن الحلول المقترحة كالهجرة المكثفة أو رفع سن التقاعد أو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي تواجه معارضة سياسية وشعبية واسعة في معظم الدول الأوروبية.
ضرورة تحفيز المواطنين على الاستمرار في سوق العمل لفترة أطول
وأشار التقرير إلى ضرورة تحفيز المواطنين على الاستمرار في سوق العمل لفترة أطول، إلى جانب تطوير برامج تدريب وتأهيل جديدة، ما يستوجب على صناع السياسة خوض “حوار بالغ الأهمية” مع المجتمع حول آثار التحولات الديموغرافية.
كما كشف التقرير أن متوسط عمر القادة السياسيين في أوروبا ارتفع إلى 60 عاماً، أي أكثر بـ19 سنة من متوسط عمر المواطنين البالغين، مما يعكس هيمنة كبار السن على اتخاذ القرار السياسي.
ولفت التقرير أيضاً إلى أن ضغوط الشيخوخة السكانية ستؤدي إلى زيادة الإنفاق العام على المعاشات والرعاية الصحية، مما يثقل كاهل المالية العامة ويهدد استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي.
واختتم البنك الأوروبي تحذيره بأن النافذة الزمنية لمعالجة هذه التحديات تضيق سريعاً، داعياً الحكومات إلى الإسراع في تبني إصلاحات تراعي الواقع الديموغرافي وتدعم النمو المستدام في العقدين المقبلين.




