ألمانيا تعيد فتح ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب إقامات المئات

ألمانيا تشدد سياسات اللجوء السوري بسحب الحماية من 552 شخصًا ومراجعة آلاف الملفات، مع مفاوضات متقدمة لترحيل المجرمين إلى دمشق.

فريق التحرير
ألمانيا تعيد فتح ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب إقامات المئات

ملخص المقال

إنتاج AI

تراجع ألمانيا آلاف قرارات اللجوء للسوريين، وسحبت الحماية من 552 شخصًا. تتزامن هذه الخطوة مع تشديد أوروبي لإجراءات اللجوء وحملات أمنية داخلية تستهدف شبكات سورية.

النقاط الأساسية

  • ألمانيا تراجع قرارات لجوء السوريين، وسحبت الحماية من 552 شخصًا لأسباب مختلفة.
  • تشديد أوروبي لإجراءات اللجوء وحملات أمنية بألمانيا تستهدف شبكات تزوير سورية.
  • مفاوضات ألمانية مع دمشق لترحيل المجرمين السوريين بلغت مراحلها الأخيرة.

دخلت ألمانيا مرحلة جديدة وحساسة في ملف اللجوء السوري مع توسّع مراجعات الحماية، وتسريع الترتيب القانوني والسياسي لعمليات الترحيل.

مراجعة واسعة لقرارات اللجوء للسوريين

وزارة الداخلية الألمانية أوضحت أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يجري حالياً مراجعة آلاف قرارات اللجوء الممنوحة لسوريين، وقد أسفرت هذه الإجراءات حتى الآن عن سحب الحماية والإقامة من 552 شخصاً.
تتركز المراجعات على فئات محددة: من ارتكبوا جرائم، أو يُعتبرون خطراً أمنياً، أو من عادوا مؤقتاً إلى سوريا في زيارات قصيرة، مع تأكيد أن المكتب استأنف قرارات السحب في الحالات التي يرى أن وضع سوريا بات «مفهوماً بما يكفي» لهذه الفئات.

أرقام تفصيلية: من سُحبت حمايتهم ومن بقيت

حتى 30 تشرين الثاني 2025، تم البتّ في 16,737 إجراء لمراجعة سحب الحماية لسوريين؛ سُحبت الحماية في 552 حالة:

  • إلغاء حق اللجوء الدستوري في 6 حالات.
  • سحب صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف في 268 حالة.
  • سحب الحماية الفرعية في 184 حالة.
  • إلغاء حظر الترحيل في 94 حالة.
    في المقابل، أُبقي على الحماية في 16,185 حالة، بينما ما يزال أكثر من 20,428 ملفاً قيد المراجعة، ما يعني أن موجة القرارات لم تصل بعد إلى نهايتها.
Advertisement

تشدد متوازٍ أوروبياً وحملات أمنية داخلية

الخطوة الألمانية تأتي في سياق أوسع من تشديد أوروبي لإجراءات اللجوء وتسريع الترحيل، وفق اتفاق أوروبي جديد يهدف إلى تقليص بقاء المرفوضين على الأراضي الأوروبية.
داخلياً، تشهد ألمانيا أيضاً حملات أمنية تستهدف شبكات سورية متهمة بتزوير جوازات سفر وتهريب أقارب، وهو ما يُستخدم سياسياً وإعلامياً لتبرير مزيد من التشدد والرقابة على ملفات السوريين.

مفاوضات ترحيل مع دمشق في مراحلها الأخيرة

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أعلن أن المفاوضات مع دمشق لترتيب ترحيل المجرمين السوريين بشكل منتظم وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بل أبدى استعداده لزيارة سوريا شخصياً لتسريع الملف.
هذا التطور يتزامن مع واقع جديد: منذ إسقاط نظام الأسد في كانون الأول 2024، علّقت ألمانيا لفترة البتّ في طلبات اللجوء السورية، ما أدى إلى تراكم أكثر من 52,800 طلب غير محسوم حتى أواخر 2025، ومع ذلك رُفض أكثر من 99% من الطلبات التي نوقشت الشهر الماضي، في مؤشر على تحوّل جذري في سياسة اللجوء تجاه السوريين.