كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن خطة مشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لـ”نشر قوات عسكرية أوروبية في أوكرانيا بعد انتهاء النزاع”، وفق وثيقتين ناقشها دبلوماسيون في لقاءات برلين.
تتضمن الخطة نشر قوات مسلحة أوروبية لدعم كييف وضمان الأمن في المجالين الجوي والبحري، مع تعزيز الجيش الأوكراني للحفاظ على قوامه عند 800 ألف فرد.
ضمانات أمنية “على غرار المادة 5”
أكد المستشار الألماني فريديريش ميرتس، الإثنين، اتفاقاً بين واشنطن وأوروبا على منح أوكرانيا ضمانات أمنية مشابهة لمادة 5 من ميثاق الناتو (الدفاع الجماعي)، حيث يُعتبر الهجوم على عضو هجوماً على الجميع.
مسؤول أمريكي (لم يُسَمْ له “أكسيوس”) أفاد أن الرئيس دونالد ترامب يرى إمكانية إقناع روسيا بالموافقة على هذه البنود ضمن تسوية شاملة.
سياق دبلوماسي: مفاوضات ما بعد الحرب
يأتي الإعلان في سياق تقدم تفاوضي بين كييف وموسكو برعاية أمريكية، حيث يسعى الغرب لضمانات تحول دون عودة النزاع، مع الحفاظ على قدرات أوكرانيا العسكرية.
الوثيقة الأولى تركز على الضمانات الأمنية، والثانية على الدعم العسكري والاقتصادي، مع التركيز على منع أي تهديد روسي مستقبلي دون توسيع الناتو شرقاً بشكل مباشر.
رد روسي متوقع: رفض قاطع للناتو
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن مراراً أن انضمام أوكرانيا إلى الناتو “غير مقبول تماماً”، معتبراً إياه خطاً أحمر يهدد الأمن الروسي.
هذه الخطة قد تُثير توترات جديدة، خاصة مع رفض موسكو سابقاً لأي وجود عسكري غربي في أوكرانيا، رغم إشارات ترامب إلى تفاهمات محتملة.
دلالات الخطة على مستقبل الاستقرار
تمثل الخطة تحولاً في استراتيجية الغرب نحو “حلول هجينة” تجمع بين الضمانات والدعم المباشر دون عضوية كاملة في الناتو، لتهدئة روسيا مع تعزيز موقف كييف.
مع تزايد الضغط الأمريكي لإنهاء النزاع، قد تكون هذه البنود جزءاً من صفقة أوسع تشمل الحدود والاقتصاد، لكنها تواجه تحديات روسية حادة. الإعلان يُشير إلى اقتراب تسوية، وسط مراقبة عالمية لتطورات برلين وواشنطن.




