بدأت هيئة الطرق والمواصلات في دبي التشغيل التجريبي لتنظيف الإشارات الضوئية باستخدام تقنية الطائرات بدون طيار (الدرون)، في خطوة تُجسّد توجه الإمارة نحو حلول ذكية تعزز السلامة والكفاءة والاستدامة في البنية التحتية المرورية. وتستهدف المبادرة رفع جودة صيانة الإشارات وتقليل الاعتماد على المعدات التقليدية الثقيلة، مع خفض التكاليف والانبعاثات في الوقت نفسه.
يتم توجيه الدرون إلى الإشارات الضوئية لرش الماء ومواد التنظيف على العدسات والهياكل، بدلاً من استخدام الرافعات (Manlift) وصعود العمال إلى ارتفاعات عالية. وتركّز المرحلة التجريبية الأولى على تقاطع شارع مراكش مع شارع الرباط، مع إغلاق مروري محدود خلال فترات الاختبار لضمان أعلى معايير السلامة.
أظهرت النتائج الأولية أن الدرون قادر على تنظيف الجهة الواحدة من إشارة المرور خلال 3 إلى 4 دقائق فقط، ما خفّض الزمن التشغيلي بنسبة تتراوح بين 25 و50%. كما سجّلت الهيئة انخفاضاً تقديرياً في الكلفة التشغيلية يصل إلى 15% مقارنة بالطريقة التقليدية، مع توقع ارتفاع الوفر إلى نحو 25% مستقبلاً مع استخدام طائرات درون أكثر تطوراً.
تسهم التقنية الجديدة في تقليل مخاطر العمل على ارتفاعات عالية، من خلال الاستغناء عن وجود العمال على الرافعات بالقرب من حركة المرور. كما تدعم المبادرة مستهدفات الاستدامة عبر تقليل استهلاك الوقود والمياه وخفض الانبعاثات المرتبطة بالمعدات التقليدية، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد البشرية.
ستواصل «طرق دبي» التشغيل التجريبي لفترة مقبلة، مع دراسة أفضل آليات للتنظيف بالدرون تضمن عدم التأثير في انسيابية الحركة المرورية أثناء التنفيذ. ووفق الهيئة، ستتم مقارنة الأداء بين الدرون والطريقة التقليدية بشكل شامل من حيث الوقت والتكلفة والجودة والسلامة، تمهيداً لاتخاذ قرار بالتوسّع في استخدام التقنية على مستوى أوسع في شبكة الإشارات الضوئية بدبي.




