أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء 17 ديسمبر 2025، عن عقد اجتماع للوسطاء (قطر ومصر والولايات المتحدة) يوم الجمعة 19 ديسمبر لوضع تصور واضح للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. جاء الإعلان خلال تصريحات متلفزة أدلى بها أثناء زيارة رسمية لواشنطن بدأت الثلاثاء، حيث ناقش مع مسؤولين أمريكيين مضاعفة الجهود لضمان استمرارية الاتفاق.
تفاصيل الاجتماع والتحضيرات
سيركز الاجتماع على رسم خطة تنفيذية للمرحلة الثانية، التي تشمل إطلاق جميع الأسرى والمحتجزين، وسحب القوات الإسرائيلية الكامل من غزة، وتشكيل لجنة إدارية انتقالية للقطاع. وأكد آل ثاني أن التحضيرات جارية بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، دون تحديد مكان الاجتماع أو مشاركي آخرين، مشدداً على أن التأخير يهدد الاتفاق بانهيار يومي.
التحذير من مخاطر التأخير
حذر رئيس الوزراء القطري من أن الوضع الحالي في غزة، مع استمرار العنف المتبادل والأزمة الإنسانية، يعرض الاتفاق للخطر الوشيك، مطالبًا بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة “بأسرع وقت ممكن”. يأتي ذلك في سياق مفاوضات مستمرة منذ نوفمبر 2024، حيث نجحت قطر كوسيط رئيسي في إيقاف التصعيد الأولي، لكن الخلافات حول آليات التنفيذ أعاقت التقدم.
السياق الإقليمي والدولي
تعكس الزيارة القطرية تعزيز التنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن دعم قوي لجهود السلام في الشرق الأوسط. يُتوقع أن يشمل الاجتماع مناقشة آليات تمويل إعادة الإعمار ودور الدول العربية في اللجنة الإدارية، وسط ضغوط إسرائيلية للحفاظ على نقاط تفتيش أمنية. هذا الإعلان يعزز دور قطر كلاعب محوري في ملف غزة، مع تركيز على منع عودة التصعيد قبل نهاية 2025.




